كما أظهرت النتائج الجزئية تقدم حزب "الليكود"، برئاسة نتنياهو، على باقي الأحزاب، ليحافظ على موقعه باعتباره الحزب الأكبر في الكنيست (البرلمان) السادس والعشرين.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه بعد فرز 95% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة التغيير برئاسة غادي آيزنكوت، و19 مقعداً للأحزاب العربية.
ولم يضمن أي معسكر حشد 61 نائباً على الأقل من أصل 120، وهو العدد اللازم لتشكيل حكومة تخلف حكومة نتنياهو، الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، والتي تتولى السلطة منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022.
وأصبح النواب العرب "بيضة القبان"، لكن عددًا من قادة المعارضة اليهودية ما زالوا يترددون، وأحياناً يرفضون، تشكيل حكومة بمشاركة الفلسطينيين.
نزاهة الانتخابات
وفي السياق، قالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، اليوم الخميس، إنه "لا يوجد أساس للادعاءات المتعلقة بوجود مساس منهجي بنزاهة الانتخابات".
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن اللجنة قولها، في رسالة: "لقد تم الحفاظ على نزاهة الانتخابات، ولا يوجد أساس للادعاءات المتعلقة بوجود مساس منهجي بنزاهة الانتخابات".
وأضافت اللجنة: "المنشورات العديدة في وسائل الإعلام لا أساس لها من الصحة. وقد وردت معلومات سرية وحساسة أثارت شكوكًا تستدعي مزيدًا من الفحص لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة تدعم هذه المسألة".
وكان اليمين الإسرائيلي، الذي يقوده حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو، شن حملة ضد تصويت العرب في الانتخابات، بزعم أن "قطر مولت جهودًا لزيادة نسبة إقبال الناخبين العرب".
ونفى منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، الخميس، الاتهامات اليمينية الإسرائيلية بمحاولة التأثير غير المشروع على الانتخابات بواسطة تمويل أجنبي.
وقال عباس في تصريح مكتوب: "ترحّب القائمة العربية الموحدة بقرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، التحقيق في الشبهات المتعلقة بمحاولة التأثير غير المشروع على الانتخابات بواسطة تمويل أجنبي".
وأضاف: "إن الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيادة القانون واجب مدني وديمقراطي رفعناه شعارًا لنا. ولا علاقة للقائمة العربية الموحدة بالقضية المذكورة أو بأي قضايا أخرى، ونؤكد أننا سنتعاون تعاونًا كاملًا مع جميع سلطات إنفاذ القانون من أجل إظهار الحقيقة".
وتابع في إشارة إلى نتنياهو: "أما "أبو يائير"، الذي يوظّف في مكتبه عملاء قطريين، فلدينا رسالة واحدة رداً على حملة التحريض ونزع الشرعية التي يقودها ضد المواطنين العرب: "لن يكون هناك شيء، لأنه لا يوجد شيء". لكن، بخلافك، هذه هي الحقيقة عندنا، وليست كذبة أخرى".
ومن جهته فقد رد رئيس كتلة القائمة المشتركة النائب أحمد الطيبي على نتنياهو عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "إننا نرغب حقاً في إسقاطكم. وفي الوقت ذاته، ووفقاً للشرطة الإسرائيلية، فإن الجهة الوحيدة التي تلقت أموالاً قطرية هي مكتبكم؛ لقد تلقيتم مبلغاً ضخماً. عليك تقديم الكثير من التفسيرات، أيها الرجل الفاسد".
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: "أوقفت الشرطة، اليوم، أربعة أشخاص للتحقيق بشبهة الضلوع في قضية رشوة انتخابية في منطقة الجنوب، وذلك استكمالاً للتحقيق في القضية التي أُحيل ملفها إلى الوحدة الوطنية للتحقيق في قضايا الاحتيال بالشرطة".
ونقلت عن الشرطة إن "توقيف المشتبه بهم الأربعة جاء بعد اعتقال ثلاثة أشخاص من سكان الجنوب صباح يوم الانتخابات، الثلاثاء، بشبهة تقديم رشى انتخابية".
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: "كانت المعلومات الأولية قد أشارت إلى الاشتباه في تقديم أموال لمواطنين في المجتمع العربي بهدف تشجيعهم على التصويت، مع ورود ادعاءات بشأن محاولة التأثير على التصويت لصالح القائمة العربية الموحدة".
وتتواصل عملية فرز بقية الأصوات، فيما بدأت عملية فرز "المظاريف المزدوجة"، التي يتوقع أن يتراوح عددها بين 430 ألفاً و480 ألف صوت، بما يعادل نحو 8 إلى 9 مقاعد برلمانية، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.
وتضع نتائج الانتخابات إسرائيل أمام خمسة سيناريوهات: تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية، أو حكومة وحدة، أو نجاح نتنياهو في شق صفوف المعارضة، أو تشكيل حكومة انتقالية، أو إجراء انتخابات جديدة.
وفجر الأربعاء، تعهد آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، بتشكيل حكومة صهيونية، دون أن يوضح كيف سيحقق هذا الهدف دون مشاركة الأحزاب العربية.
وتتألف "الحكومة الصهيونية" من أحزاب في اليمين أو الوسط أو اليسار الصهيوني، تتبنى الأيديولوجية الصهيونية وتركز على تأمين ما تعتبره "المصالح القومية للشعب اليهودي"، ما يعني استبعاد الأحزاب العربية من مثل هذه الحكومات.
ووفق النتائج، حصد حزب "الليكود" 26 مقعداً، و"يشار" بزعامة آيزنكوت 21 مقعداً، و"معاً" برئاسة نفتالي بينيت 12 مقعداً، والقائمة العربية المشتركة 11 مقعداً.
وحصل حزب "الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان على 8 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس على 8 مقاعد، و"يهدوت هتوراه" الديني على 7 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان على 7 مقاعد.
فيما حصل حزب "شاس" الديني برئاسة أرييه درعي على 7 مقاعد، و"القوة اليهودية" برئاسة إيتمار بن غفير على 7 مقاعد، و"الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش على 6 مقاعد.
ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات في 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وبعدها يبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع الأحزاب الممثلة في الكنيست لترشيح شخصية لتشكيل الحكومة.
وتولى نتنياهو (77 عاماً) رئاسة الحكومة في خمس فترات غير متتالية، ويعد أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاءً في المنصب. وهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
ويتمسك نتنياهو بالسلطة في ظل محاكمته بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي تهم قد تستوجب سجنه في حال إدانته.























