وأفاد الشهود بأن أصوات طائرات مسيّرة سُمعت بوضوح في عدة مناطق بالعاصمة، خاصة شرقي الخرطوم، إذ يقع مطار الخرطوم الدولي.
وذكر الشهود أن أصوات المضادات الأرضية انطلقت في سماء الخرطوم للتصدي للطائرات المسيّرة، فيما سُمعت أصوات انفجارات.
وبثّ ناشطون مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر عدداً من المسيّرات في سماء الخرطوم، قالت الروايات المتداولة إن مضادات الجيش السوداني تصدّت لها.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت هيئة محامو الطوارئ الحقوقية السودانية، في بيان، مقتل 3 أطفال جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع حي امتداد ناصر شرقي الخرطوم.
ولم يصدر أي تعليق من السلطات السودانية أو قوات الدعم السريع بشأن الهجومين.
لكن السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية تتهم قوات "الدعم السريع" باستهداف المنشآت المدنية، فيما لا تعلّق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل "على حماية المدنيين".
وفي 4 مايو/أيار الماضي، أعلنت وزارة الإعلام السودانية أن موقعاً في ساحة مطار الخرطوم الدولي تعرض لاستهداف بطائرة مسيّرة، دون تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وفي سياق متصل، ترحّم مجلس الدفاع والأمن السوداني، أعلى هيئة أمنية بالبلاد، على "شهداء معركة الكرامة (الحرب ضد الدعم السريع) من المواطنين العزّل بأنحاء البلاد الذين استهدفتهم مسيّرات العدو (الدعم السريع)".
جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس برئاسة رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ويضم أعضاء مجلس السيادة ورئيس الوزراء وعدداً من الوزراء، بينهم وزيرا الدفاع والداخلية، بحسب بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة.
وقال مقرر المجلس، وزير الدفاع حسن داؤود كبرون، إن الاجتماع استعرض مجمل الأوضاع الأمنية في ظل تزايد الاستهداف والمهددات.
وتابع: "طمأن المجلس الشعب السوداني بأن الإجراءات المتخذة من جانب جهات الاختصاص كفيلة بإجهاض تلك المخططات".
وشدّد مجلس الدفاع والأمن على ضمان سيادة القانون، مع تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق.
ووجّه المجلس جهات الاختصاص، كلٌّ في مجاله، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بدحض المخططات ورفع المعاناة عن المواطنين.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات "الدعم السريع" الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص.

















