وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان عبر تطبيق تليغرام، إن القوات الروسية شنت هجومها باستخدام صاروخ باليستي من طراز "إسكندر-إم" و180 طائرة مسيّرة من طرازات "شاهد" و"جيربيرا" و"إيتالماس" وغيرها، أُطلقت من مناطق روسية وشبه جزيرة القرم، إضافة إلى دونيتسك.
وأوضح البيان أن وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة شاركت في التصدي للهجوم، مشيراً إلى إسقاط أو تحييد 152 مسيّرة حتى الساعة 08:30 بالتوقيت المحلي.
في المقابل، أعلن حاكم منطقة لينينغراد الروسية، ألكسندر دروزدينكو، أن الدفاعات الجوية أسقطت 126 طائرة مسيّرة فوق المنطقة، خلال هجوم وصفه بالواسع النطاق، مؤكداً عدم وقوع خسائر بشرية.
وأضاف دروزدينكو أن حطام المسيّرات سقط على منزل خاص قرب مدينة كيروفسك ومبنى سكني في فسيفولوجسك، كما تسبب في انقطاعات للكهرباء جراء سقوطه على خطوط الطاقة.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن حاكم سان بطرسبرغ، ألكسندر بيجلوف، قوله إن حريقاً اندلع في منشأة بالمحطة النفطية في ميناء المدينة، دون أن تتضح على الفور أبعاد الأضرار. كما أفادت الوكالة بتعرض مركز بيانات تابع لشركة الإنترنت "في كيه" للهجوم، وتعليق العمليات مؤقتاً في مطار سان بطرسبرغ ونقل الركاب والعاملين إلى أماكن آمنة.
وفي حصيلة منفصلة، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية ارتفاع عدد العسكريين الروس الذين قتلوا أو أصيبوا منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022 إلى نحو مليون و565 ألفاً و60 فرداً، بينهم 2090 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
60 يوماً لدراسة العقوبات
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترمب يحتاج إلى فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم الآثار الاقتصادية للعقوبات والرسوم الجمركية المرتبطة بروسيا، التي أعفت واشنطن منها بموجب أمر تنفيذي صدر الجمعة.
وأوضح روبيو أن الإدارة الأمريكية تريد دراسة انعكاسات هذه الإجراءات على الاقتصادين الأمريكي والعالمي، ولا سيما الرسوم المفروضة على السلع الروسية والعقوبات التي يستهدف القانون المعروف باسم "قانون غراهام" فرضها على الدول التي تشتري النفط والغاز الروسيين.
وكان ترمب قال السبت، إنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن المسألة، وذلك بعد توقيعه أمراً تنفيذياً يعفي من إجراءات كان مقرراً أن تدخل حيز التنفيذ خلال أيام، دون أن يحدد الأمر مدة الإعفاء، فيما أوضح روبيو أن الرئيس اختار إجراء مراجعة تستمر 60 يوماً.
ويأتي القرار في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب إمدادات النفط العالمية بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وقبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعفاء موسكو من العقوبات، محذراً من أن الخطوة قد تشجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتطيل أمد الحرب. كما أعربت السيناتور الجمهورية دارلين غراهام عن معارضتها القرار، قائلة إنها تفضل استمرار الضغط على روسيا، وتعتزم مناقشة المسألة مع ترمب.
ودافع روبيو في الوقت نفسه، عن اتفاق منفصل لزيادة إمدادات الديزل الروسية إلى الأسواق العالمية بهدف تخفيف أسعار الوقود، وقال ترمب إن روسيا ستورد بموجبه أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الولايات المتحدة في البداية، على أن تتبعها شحنات أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني وما بعده.
وقال روبيو إن الاتفاق والإعفاء من العقوبات يعكسان صعوبة التعامل مع الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، التي أدت إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، مضيفاً أن "هذه الصراعات حول العالم بدأت تصطدم ببعضها البعض".
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.

















