كشفت مجموعتان بحثيتان، الخميس، عن استخدام شركة الإعلانات الرقمية الإسرائيلية "ديسكفر-تك" شبكة واسعة من الإعلانات الإلكترونية لتتبع مستخدمي الإنترنت والمساعدة في اختراق أجهزتهم ببرمجيات تجسس، بينها برمجيات طورتها شركة "كانديرو" الإسرائيلية التي أدرجتها وزارة التجارة الأمريكية على قائمتها السوداء عام 2021.
ووفق تقريرين منفصلين لمختبر "سيتزن لاب" الكندي وشركة "كونفيانت" الأمريكية المتخصصة في أمن الإعلانات، وصلت إعلانات "ديسكفر-تك" إلى أكثر من 120 ألف موقع إلكتروني و75 ألف تطبيق، وكانت الشركة تبث ما لا يقل عن 10 ملايين إعلان يومياً.
وأتاحت أنشطتها تتبع المستخدمين وجمع بيانات عنهم، مع محاولات لاستخراج أرقام هواتف بعض مستخدمي الهواتف الذكية.
وقال "سيتزن لاب" إنه توصل، بدرجة عالية من الثقة، إلى أن برمجيات تجسس تابعة لـ"كانديرو" استُخدمت لاستهداف 45 جهازاً يعمل بنظام ويندوز لدى شبكة الجزيرة القطرية خلال عامي 2024 و2025، عبر إعلانات مرتبطة بـ"ديسكفر-تك"، وذلك استناداً إلى سجلات الشبكة التي قدمتها الجزيرة للباحثين.
وأدانت الجزيرة، في بيان الخميس، استهداف أجهزة عدد من موظفيها ببرمجيات تجسس، مؤكدة أن تعاونها مع الباحثين أسهم في التحقق من الهجمات وتوثيقها علناً. وشددت على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية موظفيها وأنظمتها، داعية إلى محاسبة المسؤولين، ومعتبرة استهداف الصحفيين اعتداءً على حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة.
ووفق الباحثين، ظهرت إعلانات الشركة أيضاً ضمن شبكات مرتبطة بالبنتاغون والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والمفوضية الأوروبية، إلى جانب شركات في قطاع أشباه الموصلات.
كما أشاروا إلى كثافة انتشار إعلاناتها في الأراضي الفلسطينية، بما يتيح نطاقاً واسعاً لتتبع الأنشطة الرقمية، دون أن يعني ذلك بالضرورة اختراق جميع الجهات التي ظهرت إعلانات الشركة ضمن شبكاتها.
وعقب التحقيق، حظرت غوغل "ديسكفر-تك" من منصاتها الإعلانية بسبب انتهاك سياساتها، وأزالت شركة "بيزواكس" التابعة لكومكاست الشركة من منصتها، فيما علّقت الجمعية الأوروبية لمنظومة التسويق الرقمي والإعلانات اعتمادها ضمن قائمة الموردين المعتمدين عالمياً.





















