تركيا
4 دقيقة قراءة
أردوغان: الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة ضرورة ونستهدف 100 ألف مبادرة بحلول 2030
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لبلاده، مشدداً على أهمية تسريع التحول نحو الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
أردوغان: الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة ضرورة ونستهدف 100 ألف مبادرة بحلول 2030
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في فعاليات أسبوع الابتكار الثالث عشر في مركز المؤتمرات بإسطنبول / Anadolu Agency

جاء ذلك خلال مشاركته، الجمعة، في فعاليات أسبوع الابتكار الثالث عشر، الذي ينظمه مجلس المصدرين الأتراك في مركز المؤتمرات بإسطنبول، بدعم من وزارة التجارة. 

وقال أردوغان إن المبادرة التكنولوجية الوطنية أسهمت في إنشاء بنية تحتية واسعة للبحث والتطوير والابتكار، مشيراً إلى أن تركيا تستهدف تأسيس 100 ألف شركة تكنولوجية ناشئة بحلول عام 2030، بقيمة إجمالية تصل إلى 100 مليار دولار.

وأضاف أن بلاده تعمل على تحويل مباني الركاب في مطار أتاتورك إلى أحد أكبر مراكز التكنولوجيا وريادة الأعمال عالمياً، تحت علامة "ترمينال إسطنبول"، في إطار جهودها لتعزيز منظومة الابتكار ودعم الشركات الناشئة.

وحذّر أردوغان من تنامي هيمنة القوى التكنولوجية الكبرى، معتبراً أن ما وصفه بـ"أوليغارشية التكنولوجيا" يمثل تحدياً عالمياً لا يقتصر على دول بعينها.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية وأنظمة البيانات والتقنيات ذاتية التشغيل تفرض ضرورة تقييم مدى استعداد عالم الأعمال للتعامل مع التحولات المقبلة.

ولفت إلى أن العنصر البشري لا يحظى بالاهتمام الكافي في ظل التسارع التكنولوجي، مؤكداً تزايد التساؤلات والمخاوف بشأن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، سواء في الأوساط الفكرية أو عالم الأعمال أو المؤسسات الأكاديمية والمجتمع عموماً.

وأوضح أن التاريخ شهد مراراً مقاومة للتغييرات التكنولوجية والخوف من تداعياتها، إلا أن المجتمعات توصلت في نهاية المطاف إلى صيغ للتعايش مع الابتكارات الجديدة، التي أصبحت لاحقاً جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.

وفي هذا السياق، أشار إلى المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، معتبراً أن جانباً مهماً منها مبرر، في ظل تنامي نفوذ المؤسسات التكنولوجية التي تدير ميزانيات ضخمة وتؤثر في مختلف جوانب الحياة.

وحسب أردوغان، كشف بيان مؤلف من 22 بنداً، نشرته في أبريل/نيسان شركة متخصصة في تحليل البيانات وتعمل في مجالات الدفاع والاستخبارات والأمن، عن الخطر الذي ينتظر البشرية.

وتابع: "فهمنا من خلاله نظرة هذه العقلية إلى الإنسان والحياة والمجتمع، فهي تهيمن على ميزانيات هائلة تبلغ مئات المليارات من الدولارات، وتنظر إلى العالم باعتباره رقعة أحجية يمكنها تحريك قطعها كيفما تشاء".

وأوضح الرئيس التركي أن البشر غير قادرين على قياس أبعاد هذا التهديد الجديد قياساً كاملاً، والذي يسميه البعض "التكنوقراطية"، فيما يسميه آخرون "الفاشية التكنولوجية". وأضاف أن البشر لا يستطيعون أيضاً التنبؤ بالمشكلات التي ستسببها ظاهرة "المصانع المظلمة"، التي يكاد ينعدم فيها العنصر البشري، في مجال التوظيف.

ولفت أردوغان إلى أنه يرى أهمية كبيرة في مناقشة هذه المسائل من الآن، وتناولها من جوانب مختلفة، بما فيها الحياة العملية، موجّهاً الشكر إلى المشاركين الذين يسهمون بآرائهم وأفكارهم وخبراتهم ومقترحاتهم في النقاشات المعمقة التي ستُجرى حول هذا الموضوع المهم خلال أسبوع الابتكار التركي.

وفي إطار استعراض مسار التطور التكنولوجي في تركيا، قال أردوغان إن الإنفاق على البحث والتطوير ارتفع من 1.2 مليار دولار عام 2002 إلى نحو 20 مليار دولار، فيما وصل عدد مجمعات التكنولوجيا إلى 115 مجمعاً، بعدما كان محدوداً قبل 24 عاماً.

وأكد أن تعزيز الاستثمار التكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد التركي وترسيخ السيادة الرقمية، مشيراً إلى أن التطور في قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة يفتح آفاقاً أوسع أمام الإنتاج والتصدير.

وسلط أردوغان الضوء على التطور الذي شهدته الصناعات الدفاعية والطيران في تركيا، موضحاً أن نسبة المكون المحلي في القطاعين لم تكن تتجاوز 20% عام 2002، فيما بلغت الصادرات آنذاك 248 مليون دولار فقط.

وأشار إلى أن تركيا كانت تعتمد على الاستيراد لتوفير العديد من المعدات الأساسية لأنظمتها الأمنية، وأن بعض الموردين كانوا يتدخلون في كيفية استخدام هذه المعدات والجهات التي تُستخدم ضدها.

وأضاف أن الاعتماد على الخارج تسبب في تحديات متكررة لتركيا، بدءاً من عملية السلام العسكرية في قبرص وصولاً إلى مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الخطوات التي اتخذتها البلاد أسهمت في تغيير هذا الواقع.

وأوضح أن قطاع الصناعات الدفاعية التركي يضم حالياً أكثر من 4500 شركة، وينفذ ما يزيد على 1400 مشروع، ويوفر نحو 100 ألف وظيفة مباشرة، فيما تتجاوز القيمة الإجمالية لمشاريعه 100 مليار دولار.

وأضاف أن صادرات تركيا من المنتجات الدفاعية ومنتجات الطيران تجاوزت 10 مليارات دولار خلال العام الماضي، ووصلت إلى 180 دولة ومنطقة.

وأوضح أن صادرات القطاع ارتفعت بنسبة 15.6% خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 6.9 مليارات دولار.

مصدر:TRT Arabi
اكتشف
قورتولموش: لا حل لقضية قبرص دون الاعتراف بحقوق القبارصة الأتراك
فيدان يشارك في اجتماع وزراء خارجية التعاون الإسلامي ببغداد.. وتركيا تسلّم الرئاسة الدورية للعراق
آخرهم معراج أورال.. تركيا تعلن إتمام القبض على جميع المتهمين بتنفيذ تفجيرَي الريحانية عام 2013
بينها تركيا ومصر والسعودية.. وزراء خارجية 16 دولة مسلمة ينددون بشدة بافتتاح كولومبيا سفارتها بالقدس
وزير الداخلية التركي: إنقاذ 3055 شخصاً من السيول في إسطنبول ووفاة 3 آخرين
بعد اعتقال معراج أورال.. تركيا تعلن القبض على جميع المتهمين في تفجيرات الريحانية
قورتولموش يدعو إيطاليا لدعم مسار انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وتكثيف الضغوط على إسرائيل
مؤتمر “سيكا”.. تركيا: إعلان باكو أكد التزام الحفاظَ على السلام والازدهار في القارة الآسيوية
فيدان: تركيا وأذربيجان تتمسكان بروابط الأخوّة والعلاقات بين البلدين تستند إلى أسس استراتيجية متينة
أردوغان: تركيا باتت لاعباً عالمياً في مجال التعليم وتستقطب عشرات آلاف من الطلاب الأجانب سنوياً
تلبية لدعوة أردوغان.. رئيس الوزراء الكمبودي يزور تركيا لبحث تعزيز التعاون بين البلدين
فيدان: الحل الدائم للقضية الفلسطينية يتطلب دولة مستقلة على حدود 1967 عاصمتها القدس
برئاسة أردوغان.. "الاستشاري الأعلى" يؤكد منهج تركيا في جعل السلام والأمن محوراً لتحركاتها
الدفاع التركية تكشف تفاصيل مساهمتها المحتملة في “تحالف مكة” ومستجدات F-35
تركيا تدين افتتاح كولومبيا سفارة بالقدس وتدعوها للتراجع عن قرارها
فيدان يصل إلى العاصمة الأذربيجانية للمشاركة في قمة "سيكا" الآسيوية
تركيا تختبر قوة "الأسراب الذكية".. 20 مسيرة تنفذ هجوماً متزامناً
تركيا وبريطانيا تؤكدان تعزيز التعاون لمكافحة الجرائم العابرة للحدود والهجرة غير النظامية
صندوق الثروة السيادي التركي: التمويل الإسلامي ركيزة لاستراتيجيتنا طويلة الأجل
تركيا تسلّم إيطاليا قيادة قوة "كفور" التابعة للناتو في كوسوفو