وقال ماكغينتي، خلال مؤتمر صحفي عقده في وقت متأخر من الليل بالعاصمة أوتاوا، إن القوات المسلحة الكندية ووزارة الدفاع وشركاء من الحكومة الفيدرالية، بينهم مسؤولو السلامة العامة، يعملون بالتنسيق مع حكومة ألبرتا والسلطات البلدية لتوفير الدعم اللازم والتحقق من ملابسات ما حدث.
وأوضح الوزير أن الوضع لا يزال "نشطاً للغاية وحساساً"، مشيراً إلى أن السلطات ستقدم مزيداً من المعلومات خلال الساعات والأيام المقبلة، ومعبّراً عن تضامنه مع عائلات الضحايا والمتضررين، وموجهاً الشكر إلى فرق الاستجابة الأولى وكل من يقدم المساعدة.
وبالتزامن مع الحادث، أفادت منطقة ويني رايت البلدية بأن رياحاً قوية تسهم في الانتشار السريع لحريق كبير داخل المنطقة، عقب وقوع الحادث في القاعدة العسكرية القريبة مساء السبت. وأوضحت أن فرق الطوارئ تعمل على حماية السكان والممتلكات والبنية التحتية الحيوية.
ولم يصدر أمر بإخلاء السكان حتى الساعة 7:30 مساءً بالتوقيت المحلي. وعندما سُئل ماكغينتي عن احتمال تعرض بلدة ويني رايت للخطر، أشار إلى أن السكان يساهمون في تقديم الدعم للمستشفيات ومكافحة الحرائق، مؤكداً أن الحريق يخضع لمراقبة دقيقة.
وكان النائب عن ألبرتا دين لويد قد أفاد، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق من المساء، بأنه تلقى معلومات عن وقوع "خسائر بشرية كبيرة" إثر انفجار وحريق في القاعدة، داعياً إلى الدعاء للجنود وعائلاتهم. وقالت وزارة الدفاع الوطني إنها تتابع الوضع عن كثب، من دون تأكيد تفاصيل إضافية.
من جهتها، أكدت هيئة الرعاية الحادة في ألبرتا أن خدمات الطوارئ الصحية كانت موجودة في الموقع لتقديم الرعاية ونقل المصابين على خلفية الحريق. كما أعلنت خدمة الإسعاف الجوي "ستارز" إرسال طائرتي إسعاف إلى ويني رايت، انطلقت إحداهما من ساسكاتون والأخرى من إدمونتون.
وتقع قاعدة ويني رايت على بعد نحو 200 كيلومتر من عاصمة المقاطعة إدمونتون، خارج بلدة ويني رايت مباشرة، وتُعد من أكثر القواعد العسكرية الكندية نشاطاً في مجال التدريب. وتُستخدم أساساً لتدريب الجنود وإعداد الوحدات للعمليات القتالية، كما تضم مركز التدريب على المناورات الكندي، الذي يؤهل الوحدات للعمل معاً في ظروف تحاكي ساحات المعارك، ومركز تدريب الفرقة الكندية الثالثة المختص بالتدريب الأساسي للمشاة.
وقال مسؤولون إن الحريق تجاوز سياج القاعدة في وقت سابق السبت، ويجري التعامل معه جنوب ويني رايت، فيما ظل حريق نشط مشتعلاً جنوب طريق البلدة 44-0.
وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي بعد الساعة السادسة مساءً، أنه على اتصال وثيق برئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث لمتابعة الاستجابة للحادث. ووصف ما حدث بأنه "حادث خطير تسبب في حريق كبير" داخل قاعدة ويني رايت، معرباً عن تضامنه مع العسكريين المتضررين.
بدورها، وصفت سميث الحريق بأنه "كبير ومأساوي"، وقالت إنه يؤثر في عدد كبير من أفراد القوات المسلحة.
وفي تداعيات أخرى للحريق، أعلنت هيئة الانتخابات في ألبرتا إغلاق مركز التصويت المبكر في مجمع ويني رايت، بعد إبلاغها بالواقعة، وطلبت من الناخبين التوجه بدلاً منه إلى فندق "بوردر إن" في لويدمينستر أو قاعة "فيرميليون إلكس".
ولا تزال ملابسات الحادث قيد المتابعة، وسط ترقب صدور معلومات إضافية من السلطات الكندية.



















