سياسة
4 دقيقة قراءة
الضفة.. العفو الدولية تحذر من عنف المستوطنين والاحتلال يقضم أراضي جديدة في بيت لحم والخليل
قالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء، إن تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين المدعوم من الدولة يهدف إلى "التطهير العرقي" للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الهجمات "ليست أفعالاً معزولة، بل سياسة مركزية لإسرائيل".
الضفة.. العفو الدولية تحذر من عنف المستوطنين والاحتلال يقضم أراضي جديدة في بيت لحم والخليل
إسرائيل تصنّف 183 دونماً من أراضي بيت لحم والخليل "أراضي دولة" / AP Archive

ودعت المنظمة في بيان دول العالم إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، ووقف توريد الأسلحة والمعدات الأمنية إلى إسرائيل.

وجاء البيان تعقيباً على هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون خلال الأيام الماضية على مزارعين فلسطينيين في منطقة رام الله، وطالت أيضاً دبلوماسيين أوروبيين ومصورة صحفية أمريكية تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست".

وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هبة مرايف إن المنظمة حذرت مراراً من الارتفاع الكبير في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الاعتداءات المدعومة من الدولة استخدمت وسائل تهدف إلى بث الرعب ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت مرايف أن تصاعد العنف تغذى من الإخفاق المستمر للمجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات مؤثرة ضد النظام الذي يتيح استمرار اضطهاد الفلسطينيين.

وشددت على أن هجمات المستوطنين لا يمكن التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة، بل إنها، بحسب المنظمة، جزء من سياسة تتبناها الدولة الإسرائيلية.

ودعت مرايف الدول إلى اتخاذ تدابير ملموسة للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتجنب التواطؤ في الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وأكدت ضرورة وقف جميع أشكال التجارة والاستثمار والتعاون التي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني والفصل العنصري وحملة التطهير العرقي الجارية، وفق تعبيرها.

وانتقدت المسؤولة محاولات مسؤولين إسرائيليين كبار ومرشحين للانتخابات، من مختلف الأطياف السياسية، تصوير اعتداءات المستوطنين على أنها أفعال يرتكبها عدد محدود من الأفراد، معتبرة ذلك "تشويهاً صارخاً للحقيقة" في ظل ما وصفته بالوحشية المدعومة من الدولة.

وقالت المنظمة إن الهجمات الأخيرة تستدعي رداً قوياً من الدول التي تعلن معارضتها لضم إسرائيل الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين المدعوم من الدولة.

وأشارت إلى أن تقريراً أصدرته في يونيو/حزيران 2026 وثّق تصعيد السلطات الإسرائيلية، منذ أواخر عام 2022، حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وترعاها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

موجة جديدة من التوسع الاستيطاني

وفي سياق متصل، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الاثنين إن السلطات الإسرائيلية أعلنت تصنيف نحو 183 دونماً من أراضي بلدات بتير وسعير والشيوخ في محافظتي بيت لحم والخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، "أراضي دولة"، بموجب إعلانين صدرا في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأوضحت الهيئة في بيان أن الإعلانين يحملان توقيع مسؤول الأملاك الحكومية والمتروكة في الإدارة المدنية الإسرائيلية، ويأتيان ضمن إجراءات مرتبطة بتوسيع المستوطنات وإضفاء صفة قانونية على بؤر استيطانية.

ويتيح تصنيف الأراضي باعتبارها "أراضي دولة" للسلطات الإسرائيلية الاستيلاء عليها وإدارتها والتصرف فيها وفق القوانين والإجراءات التي تطبقها، بما يحرم أصحابها من استخدامها أو الاستفادة منها.

وبحسب الهيئة، يشمل الإعلان الأول، الذي يحمل اسم "بار كوخبا"، مساحة تبلغ 64.06 دونم من أراضي بلدة بتير، ضمن الحوضين الماليين 12 و13.

وأضافت أن الإعلان يرتبط بمشروع استيطاني كان يُعرف باسم "نحال حيلتس"، وتطور انطلاقاً من بؤرة "نفيه أوري" الزراعية، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية أقرت إقامة مستوطنة في موقع المشروع في يونيو/حزيران 2024، قبل تغيير اسمه لاحقاً إلى "بار كوخبا".

ولفتت الهيئة إلى أن الإعلان الجديد يأتي ضمن إجراءات متتابعة لتثبيت المشروع وتوفير الأراضي اللازمة لتطويره.

أما الإعلان الثاني، الذي يحمل اسم "بني كيدم"، فيشمل 118.75 دونم من أراضي الحوضين الماليين 4 و20 في بلدة سعير، والحوض المالي 8 في بلدة الشيوخ.

وأوضحت الهيئة أن "بني كيدم" كانت بؤرة استيطانية جرى التعامل معها، في إطار إجراءات شرعنتها، باعتبارها حياً تابعاً لمستوطنة "ميتساد/أسفار"، قبل أن يقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) في 11 ديسمبر/كانون الأول 2025 تحويلها إلى مستوطنة مستقلة، ضمن قرار شمل إقامة 19 مستوطنة.

واعتبرت الهيئة أن الإعلانين يعكسان تكامل الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع المستوطنات، من خلال إعادة تصنيف الأراضي وتحديد مناطق النفوذ وتوفير البنية التحتية اللازمة للمشاريع الاستيطانية.

وقالت إن هذه الإجراءات ترسخ السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتوفر مساحات إضافية للتوسع الاستيطاني، بما يحد من إمكانات تطوير الأراضي الفلسطينية ويعمّق تجزئة الجغرافيا الفلسطينية ويفرض وقائع ضم على الأرض.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل وتجريف الأراضي والتوسع الاستيطاني، بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

مصدر:TRT Arabi
اكتشف
مقتل 7 أشخاص في حريق هائل بقاعدة عسكرية في كندا
الخليج يدعو للحوار بين واشنطن وطهران.. والأزهر يقترح وساطة عربية-إسلامية لإنهاء صراعات المنطقة
ترمب يعلن تأييده لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة والأخير يشكره
عقب تعيينه وزيراً جديداً للدفاع الإيرانية.. كتابجي: أصابعنا على الزناد ومستعدون لمواجهة الصهاينة
البرلمان المصري يرجئ التصويت على تفويض الجيش للدفاع عن السعودية
ألفا موقوف باحتجاجات "السترات الصفراء" بفرنسا.. ورئيس الوزراء: وصلنا إلى نقطة لا رجعة فيها
مصر تعلن دعم السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين.. والسيسي يدعو البرلمان لجلسة طارئة
غزة.. استشهاد 4 فلسطينيين بينهم طفلان وتشييع رفات 75 قتلتهم إسرائيل خلال الإبادة
أوكرانيا تعلن إسقاط 152 مسيّرة روسية.. وهجوم على سان بطرسبرغ يشعل حريقاً بمحطة نفطية
ترمب يتوعد بالبقاء في إيران فترة أطول وهيغسيث يهددها بـ"الدمار" إذا لم تتخل عن النووي
مقتل طاقم مروحية تحطمت في نجران السعودية.. والجيش اليمني يعلن مقتل 8 من جنوده في لحج
قتلى وجرحى وحريق واسع في قاعدة عسكرية كندية.. والسلطات تتابع ملابسات الحادث
فرنسا على وقع احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة.. 1200 موقوف و150 شرطياً مصاباً
بعد الاعتداء على مصورة أمريكية.. روبيو يطالب إسرائيل بردع عنف المستوطنين بالضفة الغربية
هاكابي يصف الاعتداء على مصورة أمريكية بالضفة بأنه "عمل إرهابي" ويطالب باعتقال المتورطين