وأوضح هيرست، الذي يتولى حسابات البنتاغون، أن معظم هذه التكلفة خُصصت للذخائر ضمن عملية "الغضب الملحمي"، وهو الاسم الرسمي للعملية العسكرية.
بينما قدّر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في جلسة الاستماع ذاتها أن التكلفة الحالية أقل من 25 مليار دولار، رافضاً الخوض في تفاصيل إضافية، ومشيراً إلى أن الأولوية تكمن في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
بينما حذّر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو من تداعيات اقتصادية واسعة للحرب، مشيراً إلى أنها قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الفقر نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة.
وأضاف دي كرو، في تصريحات لوكالة فرانس برس الأربعاء، على هامش اجتماع في باريس، أن الحرب تمثل "تنمية معكوسة"، إذ دمّرت خلال أسابيع ما استغرق بناؤه عقوداً.
كما أظهرت دراسة للبرنامج أن نحو 32 مليون شخص في 160 دولة قد يدخلون دائرة الهشاشة حتى في حال توقف النزاع، بسبب تداعياته الاقتصادية.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، ما تسبب في اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار.
بينما دفعت هذه التطورات دولاً في إفريقيا وآسيا إلى اتخاذ إجراءات مثل تقنين الوقود وتقليص ساعات العمل، في حين خفّضت دول أخرى الضرائب على الوقود لتخفيف الأعباء.
وحذّر البرنامج من تأثيرات حادة على دول إفريقيا جنوب الصحراء وبعض الدول الآسيوية مثل بنغلادش وكمبوديا، إضافة إلى الدول الجزرية النامية.
كما نبّه دي كرو إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص الأسمدة سيؤثران بشكل كبير في السكان، إلى جانب مخاطر عدم الاستقرار السياسي وتراجع التحويلات المالية.
وأوضح أن البرنامج يقدّر الحاجة إلى نحو 6 مليارات دولار لدعم الفئات الأكثر تضرراً وتفادي تفشي الفقر، بينما أشار إلى أن هذا المبلغ، رغم ضخامته، يبقى أقل من تكلفة الحرب التي تبلغ نحو 9 مليارات دولار أسبوعياً.
واختتم بالإشارة إلى أن هذه الأزمة تأتي في وقت تشهد فيه المساعدات التنموية تراجعاً تاريخياً بنسبة تفوق 23%، نتيجة انخفاض مساهمات الجهات المانحة الرئيسية، وخاصة الولايات المتحدة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان الهدنة في 8 أبريل/نيسان الجاري، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.









