وأوضح الجيش في بيان أن قواته والقوات المساندة كبدت قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والمعدات، مشيراً إلى الاستيلاء على 10 مركبات قتالية بكامل عتادها وتسليحها خلال الاشتباكات.
وذكر البيان أن الهجوم يعد الثاني خلال أربعة أيام، بعد إعلان الجيش، السبت الماضي، التصدي لهجوم مماثل في المنطقة نفسها وتدمير 46 مركبة قتالية، فيما لم يصدر تعليق من قوات الدعم السريع حتى الساعة 15:20 بتوقيت غرينتش.
كما لفتت المعطيات إلى أن منطقة سالي تقع جنوب مدينة الدمازين مركز ولاية النيل الأزرق، وعلى بعد 25 كيلومتراً شمال مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا.
فيما أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 5 مدنيين وإصابة 12 آخرين جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، الثلاثاء.
وأوضحت الشبكة الطبية غير الحكومية أن القصف أسفر عن سقوط ضحايا بينهم نساء، مشيرة إلى نقل المصابين إلى مرافق صحية وسط نقص حاد في الإمكانيات وتدهور الوضع الطبي.
وذكرت الشبكة أنها لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم، داعية إلى وقف فوري لجميع أشكال الاستهداف التي تطال المدنيين من أطراف الصراع.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليوناً.
وناشدت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير الحماية للمدنيين ودعم القطاع الصحي، الذي يواجه انهيارا متسارعا، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وإلى جانب دارفور، تشهد ولاية النيل الأزرق وولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ شهور اشتباكات ضارية بين الجيش وقوات "الدعم السريع".
ومن أصل 18 ولاية، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان، البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

















