وفي أحدث خروقات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أفادت مصادر طبية باستشهاد 4 فلسطينيين بينهم أب ونجله، وإصابة 3 آخرين على الأقل، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركبة غربي مدينة غزة.
وأكد شهود عيان أن طائرة مسيّرة إسرائيلية قصفت بصاروخ مركبة مدنية في محيط منطقة دوار حيدر غربي المدينة.
وفي وقت سابق، قالت المصادر الطبية إن الطفل عادل لافي النجار (9 سنوات) استُهشد، وأُصيب شاب (30 عاماً)، إثر قصف إسرائيلي على وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وعن هذا الحدث، أوضح شهود عيان أن مسيّرة إسرائيلية قصفت بصاروخ محيط دوار أبو حميد وسط خان يونس.
وفي شمالي القطاع، قالت المصادر الطبية إن السيدة منى الطيبين (49 عاماً) أُصيبت برصاص إسرائيلي في محيط منطقة التوام، ووصفت جراحها بالخطيرة، فيما ذكر الشهود أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق نيرانه صوب المخيم المصري في محيط التوام.
وأشار الشهود إلى أن جميع المناطق التي استهدفتها إسرائيل وخلفت ضحايا، تقع خارج نطاق سيطرة وانتشار جيش الاحتلال.
وفي سياق متصل، أوضح الشهود أن المدفعية الإسرائيلية قصفت بشكل مكثف المناطق الشرقية من مخيم جباليا شمالي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار صوب المناطق ذاتها.
وضمن خروقاتها المتواصلة، قتلت إسرائيل بالقصف وإطلاق النار حتى صباح الثلاثاء، نحو 818 فلسطينياً وأصابت 2301 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة.
قيود إسرائيلية
بدوره، دعا متحدث مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان السلطات الإسرائيلية لرفع كافة القيود المتعلقة بالاحتياجات الأساسية للحياة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، في تعليقه على انطلاق "أسطول الصمود العالمي".
جاء ذلك خلال إحاطة قدّمها الخيطان خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف.
ورداً على سؤال حول انطلاق أسطول الصمود العالمي من إيطاليا من جديد لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، وما تعرّض له النشطاء العام الماضي بعدما اعترضت القوات الإسرائيلية سفنهم، قال الخيطان إن "إسرائيل، بصفتها قوة احتلال في غزة، ملزمة تلبيةَ جميع الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين في القطاع، وضمان رفع جميع القيود المفروضة على دخول وتدفق المساعدات الإنسانية".
وأشار الخيطان إلى أن الوضع في غزة لا يزال خطيراً للغاية، موضحاً وجود نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، والغذاء، وغاز الطهي، والعديد من الاحتياجات الأساسية الأخرى.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ويُعد "أسطول الصمود العالمي" مبادرة مدنية أُنشئت عام 2025 من قبل ممثلين عن منظمات مجتمع مدني ونشطاء ومتطوعين من دول مختلفة بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة.
وبعد انطلاقها من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/نيسان الجاري وصلت سفن الأسطول إلى جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي" بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقاً بأشكال متعددة، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.


















