وجاءت هذه الحصيلة في تقرير صادر عن مركز عمليات الطوارئ، في ظل استمرار خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل/نيسان الجاري، وجرى تمديده حتى 17 مايو/أيار المقبل.
وحسب المعطيات الرسمية، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وتفجيرات لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان، رغم الهدنة، فيما توغلت قواتها داخل الحدود الجنوبية لمسافة تُقدّر بنحو 10 كيلومترات، إلى جانب استمرار احتلالها مناطق منذ عقود.
بالتوازي، حذّر تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان، مشيراً إلى أن نحو 1.24 مليون شخص، أي قرابة ربع السكان، سيواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2026.
وأوضح التقرير أن هذا التدهور يفوق التقديرات السابقة، نتيجة تداخل آثار النزاع والنزوح والضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية.
وأشار إلى أن المناطق الأكثر تضرراً تشمل أقضية بنت جبيل ومرجعيون وصور والنبطية جنوباً، إضافة إلى بعلبك-الهرمل شرقاً، في ظل ارتفاع معدلات النزوح واضطراب الأسواق.
وبيّن أن الأزمة تطال مختلف الفئات، إذ يُتوقع أن يعاني نحو 725 ألف لبناني (19% من السكان) من انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب 36% من اللاجئين السوريين و45% من اللاجئين الفلسطينيين.
وفي بيان مشترك، قالت ممثلة برنامج الأغذية العالمي في لبنان أليسون أومان لاوي إن الأسر "تنزلق مجدداً نحو الأزمة" مع تزايد الضغوط، فيما حذّرت ممثلة الفاو نورة أورابح حداد من أن الصدمات المتراكمة تقوض سبل العيش الزراعية.
من جهته، أكد وزير الزراعة اللبناني نزار هاني أن نتائج التقرير تعكس "خطورة المرحلة"، مشدداً على ضرورة دعم القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين.
وحذر التقرير من أن غياب التدخل العاجل قد يؤدي إلى خسائر إضافية في الإنتاج الزراعي وتفاقم الاحتياجات الإنسانية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الأمنية والاقتصادية وتراجع التمويل الدولي.










