وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، في بيان، إن طيران الجيش نفذ 3 غارات استهدفت مواقع وثكنات تابعة لجماعة الحوثي في “التبة السواء” وجبل المنعم بجبهة الضباب في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وفي تطور آخر أفاد موقع «سبتمبر نت» التابع للجيش اليمني بأن القوات الجوية استهدفت عناصر وعتاداً وآليات تابعة للحوثيين في مدينة ذو باب الساحلية، جنوب غربي تعز، والجبهات الشمالية.
وأضاف الموقع أن العمليات أسفرت عن «تدمير كلي لعربات وأسلحة» تابعة للحوثيين و«القضاء على عناصرها»، دون ذكر أعداد.
وفي وقت لاحق، أعلنت قوات “درع الوطن” الحكومية، في بيان الأحد، إسقاط 5 طائرات مسيرة حوثية في تعز.
وقالت إن اللواء السادس بالفرقة الأولى لقوات «درع الوطن» أسقط 5 طائرات مسيرة في مواقع الأغبرة بجبهة الوازعية غربي تعز، خلال “مواجهة ميدانية”. ولم يصدر على الفور تعقيب من جماعة الحوثي بشأن ما أعلنته القوات الحكومية.
في المقابل، تحدثت قناة “المسيرة” التابعة لجماعة الحوثي، الأحد، عن شن الطيران السعودي غارات على محافظتي تعز وصعدة.
وقالت القناة إن «العدو السعودي يشن 3 غارات على منطقة الربيعي في مديرية التعزية» بمحافظة تعز غربي البلاد، مضيفة أن المملكة شنت أيضاً «غارة على مديرية باقم» في محافظة صعدة شمالاً.
وتخضع صعدة لسيطرة جماعة الحوثي بشكل كامل، وتعد المعقل الرئيس والمنطلق التاريخي والروحي للجماعة. ولم تعقب الرياض فوراً على ما أوردته القناة.
محاولة تسلل
وفي سياق متصل قال رئيس أركان محور تعز اللواء الركن عبد العزيز المجيدي لوكالة «سبأ» الحكومية الاثنين، إن الحوثيين مهدوا بنيران لتسلل كبير، وجرى صده وإبادة كل من تقدم، والاشتباكات هنا وهناك ما زالت مستمرة.
ووفق الوكالة، هاجمت جماعة الحوثي موقعاً في جبل جرداد المطل على مديرية الوازعية من جهة، ومن الجهة الأخرى على منطقة بني عمر بمديرية الشمايتين، لكنها لم تتمكن من الاحتفاظ به سوى ساعات، قبل أن تستعيده القوات المسلحة، مع مقتل عدد من عناصر الجماعة.
ونقلت الوكالة عن مصدر في قيادة اللواء الرابع مشاة أن الحوثيين يحاولون الوصول إلى منطقة غيل بني عمر، لكن القوات الحكومية تصدت لهم، ما دفع عناصر الجماعة إلى الفرار.
وغيل بني عمر منطقة ريفية تمثل خط تماس بين الطرفين، وتقع في مديرية الشمايتين جنوب غربي محافظة تعز.
وتسيطر القوات الحكومية على مركز محافظة تعز، مدينة تعز، ومديريات أخرى، بينما يسيطر الحوثيون على مناطق أخرى، تشمل مناطق ساحلية مطلة على باب المندب والممر الدولي الاستراتيجي.
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية لكونها جسراً جغرافياً ورابطاً حيوياً بين المحافظات الشمالية، مثل إب وصنعاء، والجنوبية، مثل لحج وعدن. ويعني التحكم بالمحافظة السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.
كما تشرف تعز على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً مهماً، وتعد أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث عدد السكان، بنحو 12% من إجمالي السكان، ما يجعلها خزاناً كبيراً للكوادر البشرية والمقاتلين.
النفير العام
ومساء السبت، أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية المناهض للحوثيين، في بيان، حالة النفير العام والتعبئة الشاملة في كافة المحافظات والمديريات المحررة، ورص الصفوف للذود عن الأرض وردع العدوان الحوثي الغاشم.
ودعا المجلس من سماهم “أحرار اليمن” إلى الانخراط الفوري والواسع في مسارات التجنيد الطوعي والتوجه إلى معسكرات المقاومة في مختلف المديريات المحررة.
كما دعا مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، إلى التعجيل بتسخير كافة الإمكانات والقدرات للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية، وتوفير الغطاء الكامل والمتطلبات العاجلة لمعركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب.
وتأتي هذه التطورات بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026.
وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت جماعة الحوثي السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر.
ومن بين تلك الجزر جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب الاستراتيجي، بما يمنح الحوثيين، وفق هذه المعطيات، سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفق مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذو باب وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
في المقابل أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة التي تسيطر جماعة الحوثي على أجزاء منها.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





















