ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين اثنين أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، طالبه خلالهما بشن ضربات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، لكن ترمب رفض الطلب.
وبحسب "أكسيوس"، تشعر الولايات المتحدة بقلق متزايد إزاء تصاعد الصراع في اليمن، وتعمل على تعزيز دعمها للسعودية، مع الحرص في الوقت نفسه على تجنب الانخراط العسكري المباشر.
وفي هذا السياق أفاد التقرير بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأميرال براد كوبر، توجه إلى السعودية الخميس، لإجراء محادثات عاجلة بشأن التنسيق بين البلدين.
وأكد التقرير أن مسؤولين عسكريين ومدنيين أمريكيين أبلغوا نظراءهم السعوديين خلال الأسابيع الماضية بأن توجيهات ترامب تقضي بتركيز القوات الأمريكية على إيران وتأمين مضيق هرمز، مع تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة ضد الحوثيين.
ولم يصدر عن البيت الأبيض أو السفارة السعودية في واشنطن أي تعليق على التقرير حتى الآن.
دعم استخباراتي
وفي سياق متصل، ذكرت شبكة “CNN” الأمريكية أن واشنطن تقدم دعماً استخباراتياً للسعودية في تحديد أهداف العمليات التي تنفذها ضد الحوثيين.
ونقلت الشبكة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي يقدمون الدعم للرياض في عملياتها ضد الحوثيين، ضمن قيادة قوات مشتركة أُنشئت حديثاً، فيما يبلغ إجمالي عدد العسكريين المشاركين في هذا الإطار نحو 200 فرد، وفق مسؤول أمريكي.
وأضافت أن الولايات المتحدة تساعد السعودية في استخدام أداة لتحديد الأهداف تتيح لها متابعة التطورات الميدانية لحظة بلحظة، إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية، لكنها لا تشارك بشكل مباشر في الهجمات.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين اعتقادهم بأن مئات من ضباط الحرس الثوري الإيراني يعملون مع الحوثيين في اليمن بهدف إغلاق مضيق باب المندب.
وكانت "رويترز" قد ذكرت في يوليو/تموز أن السعودية تسعى إلى تشكيل تحالف دولي لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، في ظل تصاعد التوتر داخل اليمن ومحيطه.
وتكتسب المخاوف بشأن الملاحة أهمية خاصة في ضوء موقع مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، والذي يعد أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
وفي الأيام الأخيرة سيطر الحوثيون على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، كما تقدموا غرب محافظة تعز وسيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر، بينها المخا، وصولاً إلى مناطق قريبة من باب المندب.
وفي المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة، بينما تستمر المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.
وتأتي هذه التطورات ضمن أوسع موجة تصعيد يشهدها اليمن منذ العام 2022، حين بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/تموز الماضي.


















