وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن طهران وسعت نطاق إدارة الحركة البحرية والرقابة عليها في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، مشيراً إلى أن النطاق الذي كان يقتصر سابقاً على المضيق أصبح يشمل مناطق بحرية أوسع.
وأوضح محبي أن "المنطقة المقيدة" ستشمل جزءاً يبدأ من محيط تشابهار، ويمتد إلى مسارات في بحر عمان وبحر العرب، على أن تعلن إيران إحداثياتها الدقيقة وتفاصيل الإجراءات المتعلقة بها في وقت لاحق.
وأضاف أن السفن التي تمر عبر مناطق خاضعة للعقوبات في مضيق هرمز من دون تنسيق، ستُحرم من الخدمات البحرية والتأمين والدعم، بما في ذلك خلال أي عبور لاحق للمضيق.
ويتزامن التصعيد الإيراني مع استمرار تداعيات أزمة مضيق هرمز على أسواق الطاقة، إذ قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، الأربعاء، بنسبة 4.1 بالمئة، وفق مؤشر "تي تي إف" المرجعي، لتصل إلى نحو 79 يورو (91.64 دولار) لكل ميغاواط/ساعة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2023.
ويأتي ارتفاع الأسعار في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تعزيز مخزونات الغاز استعداداً لفصل الشتاء، بعدما تراجعت مستويات التخزين خلال أغسطس/آب الماضي إلى نحو 57 بالمئة من إجمالي الطاقة الاستيعابية، وهو أدنى مستوى لهذه الفترة منذ عام 2011.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية في يوليو/تموز الماضي من أن استمرار تعطل صادرات الغاز من منطقة الخليج قد يطيل أمد شح الإمدادات، ما قد يزيد الضغوط على الدول المستوردة، وفي مقدمتها الدول الأوروبية التي تعمل على إعادة ملء مخزوناتها قبل الشتاء.
وفي سياق متصل، كان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أعلن الثلاثاء اعتزام بلاده إنشاء "منطقة حظر" في عموم الخليج والمناطق المحيطة به، رداً على ما وصفه بالحصار الأمريكي.
وتشهد المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي مواجهات عسكرية متواصلة بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، بينما أصبح مضيق هرمز أحد أبرز محاور الأزمة، نظراً لدوره في حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.




















