وقال لي خلال لقائه في العاصمة بكين رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن "قطر تعد شريكاً استراتيجياً مهماً للصين في الشرق الأوسط"، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية.
وجدد رئيس الوزراء الصيني دعم بلاده للجهود الرامية إلى تحقيق السلام وخفض التوتر، الناجم عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ودعا لي الدوحة إلى تعزيز التنسيق المتعدد الأطراف بين البلدين، بما يسهم في بناء نظام عالمي "أكثر عدلاً ومساواة"، معرباً عن رغبة بلاده في تعميق التعاون مع قطر في مجالات الطاقة والاستثمار والذكاء الاصطناعي والعلاقات بين الشعبين.
وتأتي تصريحات المسؤول الصيني في ظل استمرار الغموض بشأن الوضع في مضيق هرمز، على خلفية التوتر بين واشنطن وطهران، وتواصل الجهود الرامية إلى ضمان المرور الآمن لشحنات الطاقة عبر المضيق.
وكان أُعلن سابقاً عن اتفاق مؤقت بين إيران وسلطنة عمان بشأن ضمان المرور الآمن عبر المضيق، بمساهمة قطرية بصفتها وسيطاً، إذ يشكل مضيق هرمز ممراً حيوياً لنقل الطاقة بالنسبة إلى قطر، التي توفر نحو 30% من واردات النفط المسال الصينية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط 2026، حرباً على إيران، أعقبها إغلاق طهران مضيق هرمز، أحد أهم الممرات أمام صادرات النفط والغاز العالمية.
وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل، وعلى قواعد ومواقع قالت إنها أمريكية في دول بالمنطقة، بينها الأردن ودول خليجية.
وفي 17 يونيو/حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فيما أرسل البيت الأبيض نص الاتفاق إلى الكونغرس في اليوم التالي.
لكن الاتفاق تعثر لاحقاً وسط خلافات بشأن تنفيذه والملاحة في مضيق هرمز، قبل أن تتجدد المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي.

















