وقال متحدث الخارجية التركية أونجو كتشالي، في بيان عبر منصات التواصل، إن إقامة جنازة ملاديتش، الذي صدر بحقه حكم نهائي بتهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، بطريقة تنكر الجرائم المرتكبة والمعاناة الإنسانية "أمر غير مقبول".
وأضاف أن رفض أحكام المحاكم الدولية أو محاولة تحويل المدانين إلى أبطال يضر بجهود السلام والمصالحة المستمرة منذ سنوات في المنطقة، مؤكداً أن البلقان بحاجة إلى استخلاص الدروس من الماضي وبناء مستقبل مشترك يسوده السلام والازدهار.
وأكد كتشالي أنه يحيي باحترام أرواح جميع الأبرياء الذين فقدوا حياتهم خلال حرب البوسنة، وعلى رأسهم ضحايا إبادة سربرنيتسا، ويشارك ذويهم آلامهم.
وتوفي ملاديتش، الذي وُلد عام 1942 شرقي البوسنة والهرسك، أواخر أغسطس/آب المنصرم في سجن بمدينة لاهاي الهولندية عن عمر ناهز 84 عاماً، بينما كان يقضي حكماً بالسجن المؤبد على خلفية جرائم ارتكبها خلال الحرب.
وكان ملاديتش قد تولى في مايو/أيار 1992 رئاسة هيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة، وظل في منصبه حتى 1996. ووجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام ضده في 24 يوليو/تموز 1995.
وبعد انتهاء الحرب، فر إلى صربيا واختبأ نحو 16 عاماً، وسط ادعاءات بأنه حظي بحماية أشخاص داخل مؤسسات الدولة، قبل أن يُقبض عليه في 26 مايو/أيار 2011 بقرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين، ثم نُقل إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه.
وبدأت محاكمته في 16 مايو/أيار 2012، فيما رفض الاتهامات الموجهة إليه. ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين والمحرضين على إبادة سربرنيتسا في يوليو/تموز 1995، التي استشهد فيها 8 آلاف و372 مدنياً بوسنياً.

















