وثارت نافورة من الحمم من بركان أناك كراكاتوا، السبت، فيما سُمع دوي الانفجارات على مسافة تصل إلى 700 كيلومتر، وفق وكالة الجيولوجيا الإندونيسية، التي أعلنت تسجيل ثورانين جديدين الأحد.
ورُصد الرماد البركاني في المجال الجوي المحيط بمطار سوكارنو-هاتا، ما دفع السلطات إلى تعليق عملياته اعتباراً من الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل تمديد الإغلاق عدة مرات، آخرها حتى الساعة 9:30 مساء الأحد، بسبب ازدياد النشاط البركاني.
وأعلنت وزارة النقل لاحقاً تعليق الرحلات في 7 مطارات أخرى، بينها مطارا حسين ساسترانيغارا ورادين إنتن الثاني الدولي، فيما جرى تجهيز مطارات في مدينتي سمارانغ وسورابايا كمواقع بديلة لهبوط الرحلات الوافدة.
وقالت الوزارة إن 467 رحلة جوية تأثرت بالتعليق، بينها 58 رحلة دولية و409 رحلات داخلية، مشيرة إلى أن الرحلات الدولية المتأثرة شملت وجهات في الدوحة وسيدني وكوالالمبور.
وأدى تعليق الرحلات إلى اضطراب خطط آلاف المسافرين، الذين اضطر بعضهم إلى البحث عن رحلات بديلة، فيما أُبلغ آخرون بإلغاء رحلاتهم أو تأجيلها.
وفي جاكرتا، أعلنت السلطات المحلية إغلاق المدارس، الاثنين، واعتماد التعليم عبر الإنترنت، من دون تحديد مدة استمرار القرار.
ويقع بركان أناك كراكاتوا في مضيق يفصل بين جزيرتي جاوا وسومطرة، وينشط بصورة متقطعة منذ ظهوره من البحر مطلع القرن الماضي، داخل الحفرة التي تشكلت عقب ثوران بركان كراكاتوا عام 1883، الذي أسفر عن نحو 35 ألف قتيل.
وحذرت السلطات من الاقتراب من البركان، ومنعت السفن من دخول منطقة يبلغ نصف قطرها 3 كيلومترات، تحسباً للمخاطر الناجمة عن المقذوفات البركانية واضطراب حركة الملاحة.
وقالت رئيسة وكالة الجيولوجيا الحكومية لانا ساريا إن النشاط الزلزالي يشير إلى تحرك أو انبعاث السوائل البركانية داخل النظام البركاني، مشيرة إلى أنه لا يمكن التنبؤ بدقة بموعد الثوران المقبل أو حجمه أو طبيعته.
واستبعدت ساريا أن تتسبب سلسلة الثورانات الأخيرة في حدوث تسونامي، فيما سبق أن تسبب انهيار أجزاء من أناك كراكاتوا عام 2018 في تسونامي أودى بحياة 429 شخصاً وشرد الآلاف.














