وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان إنها نقلت، بناءً على طلب الطرفين المعنيين، 5 أشخاص إلى لبنان بعد الإفراج عنهم من إسرائيل، مشيرةً إلى أن أحدهم نُقل الخميس، بينما نُقل الأربعة الآخرون الجمعة.
وأكّدت اللجنة أن دورها في العملية كان "إنسانيا بحتا"، باعتبارها وسيطاً محايداً بين لبنان وإسرائيل، مشيرةً إلى استمرارها في إجراء حوار ثنائي وسري مع السلطات المختصة بشأن قضايا المحتجزين والمتوفين والمفقودين المرتبطة بالنزاع المسلح.
وأضافت أنها لم تتمكن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 من الوصول إلى المحتجزين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية، بمن فيهم اللبنانيون، مجددةً مطالبتها بالحصول على معلومات بشأن المحتجزين والسماح لها بالوصول إليهم. وأكّد الصليب الأحمر مواصلة الحوار مع السلطات الإسرائيلية بهدف استئناف عمله في أماكن الاحتجاز.
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين لدى إسرائيل "يجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب"، مشدداً على ضرورة استكمال المسار الرامي إلى استعادة سيادة بلاده كاملة.
وثمّن عون الجهود التي أفضت إلى تحرير المحتجزين، وفي مقدمتها جهود الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترمب، كما أشاد بدور الجهات الدولية المشاركة في العملية، ولا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وهنأ الرئيس اللبناني الأسرى المحررين وذويهم باستعادة حريتهم، مؤكّداً استمرار العمل لتحقيق "المطالب والأهداف الوطنية كاملة".
وشدد عون على ضرورة استكمال الخطوات المنصوص عليها في "إطار العمل الثلاثي"، بما يفضي إلى "استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، غير منتقصة شبراً من أرضنا، ولا ناقصة إنساناً من شعبنا".
وأضاف أن الهدف يتمثل في أن "يحيا اللبنانيون جميعاً بكرامة في وطن حر، لا سلاح على أرضه إلا لقواه الشرعية وحدها، ولا سيادة على أبنائه إلا لدولته الحامية والضامنة والقادرة والعادلة".
ولا يتوافر إحصاء رسمي لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، إلا أن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت في 26 أغسطس/آب الماضي قائمة تضم 36 لبنانياً، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون.
وبحسب الجمعية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعضهم خلال المواجهات، فيما اختُطف آخرون من منازلهم أو في أثناء عملهم في أراضيهم أو خلال ممارسة الصيد.
ويتزامن تسليم الأسرى مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، والتي أسفرت منذ 2 مارس/آذار عن مقتل 4 آلاف و350 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و307 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.



















