وقال مكتب نتنياهو في بيان، إن رئيس الوزراء أوعز بـ"تسريع عملية تحديد مكان رفات قادة الجالية اليهودية في لبنان وإعادتها"، مشيراً إلى تنفيذ عمليات في لبنان وإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة دون الكشف عن نتائجها.
وتابع المكتب بأن "عمليات عديدة" نُفذت لتحديد مكان الرفات، بما في ذلك عمليات ميدانية، قبل اتخاذ قرار الإفراج عن المعتقلين الخمسة الذين قال إنهم اعتُقلوا في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان.
وأفاد بأن قرار الإفراج عن الأسرى الخمسة جاء بعد أن اتضح أنهم "ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية"، وفق تعبيره، وربط ذلك بجهود البحث عن رفات قادة الجالية اليهودية الذين قُتلوا في لبنان منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
وتعود قضية رفات قادة الجالية اليهودية في لبنان إلى أحداث الحرب الأهلية اللبنانية، وتحديداً في الفترة ما بين 1984 و1986، عندما تعرض عدد من أبناء وقادة الطائفة اليهودية اللبنانية لعمليات اختطاف وتصفية، وظل مصيرهم مجهولاً.
وفي المقابل، قال مصدر عسكري لبناني رفيع لوكالة الأناضول إن بيروت تسلمت من إسرائيل أسيراً واحداً فقط عبر الصليب الأحمر، خلافاً لما أورده الإعلام العبري بشأن إطلاق سراح 5 لبنانيين.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن الجانب اللبناني تسلم معتقلاً واحداً، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويتزامن الإفراج عن الأسير اللبناني مع استمرار عمليات التوغل والاعتقالات جنوبي لبنان، إذ اختطفت قوة إسرائيلية صباح الخميس، 3 لبنانيين من بلدة حلتا في قضاء حاصبيا بعد توغلها داخل البلدة، وفق مختارها.
من جانبها، قالت هيئة البث العبرية (رسمية) إن إسرائيل "أفرجت عن مالك كمال غازي، الناشط في حزب الله اللبناني، من سجنها بعد اعتقاله في أكتوبر/تشرين الأول 2025 على يد قوات الجيش الإسرائيلي في بلدة عين عطا جنوبي لبنان".
وأضافت الهيئة أن غازي "سُلّم إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني، وهو الآن في طريقه لإجراء الفحوصات الطبية".
بدورها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إنه من المتوقع أن تفرج إسرائيل اليوم عن 5 أسرى وتسلمهم إلى لبنان، مشيرة إلى أن ذلك يأتي "بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفي إطار المحادثات الجارية مع بيروت".
ولا يتوفر إحصاء رسمي لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، لكن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت في 26 أغسطس/آب الماضي لائحة ضمت 36 لبنانياً، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون.
وحسب اللائحة، تعود ملفات 3 منهم إلى ما قبل أكتوبر/تشرين الأول 2024، فيما ترتبط ملفات أخرى بحرب أكتوبر/تشرين الأول 2024، والفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، والمواجهات خلال مارس/آذار 2026، إضافة إلى حالة سجلت بعد اتفاق الإطار في يونيو/حزيران الماضي.
وتشير بيانات الجمعية إلى أن بعض الأسرى اعتقلتهم القوات الإسرائيلية خلال المواجهات، بينما اختطف آخرون من منازلهم أو في أثناء عملهم في أراضيهم أو الصيد.
ومنذ 2 مارس/آذار يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و307 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتواصل تل أبيب عدوانها رغم توقيع لبنان وإسرائيل "اتفاقاً إطارياً" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.



















