جاء ذلك في بيان للرئاسة اللبنانية، عقب غارات إسرائيلية على مدينة النبطية وبلدات في المحافظة، استهدفت منشآت مدنية، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين، وفق حصيلة أولية لوزارة الصحة.
وقال عون إن استهداف مبنى وزارة المالية في النبطية، بعد استهداف مركز لأمن الدولة في وقت سابق، "يكشف نمطاً متمادياً من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية".
وأضاف أن ذلك "يعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية"، واعتبر أن الاستهداف "يشكل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار".
وأشار عون إلى أن الهجمات طالت هذه المرة "مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية التي تعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية، إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية".
ووفق الرئاسة اللبنانية، أسفرت الهجمات عن أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية في النبطية وتدمير مستشفى غندور.
وحمّل عون الجانب الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر"، مطالباً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بـ"تحرك عاجل لوقف الهجمات ومحاسبة مرتكبيها"، وأكد أن لبنان، رغم الاعتداءات الإسرائيلية، "ماضٍ في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه".
قتلى ومصابون
وفي وقت سابق اليوم، قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون، جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في محافظة النبطية جنوبي لبنان.
وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في بلدة النبطية الفوقا، وإصابة 8 آخرين، بينهم سيدة وطفلة، في حي الراهبات بمدينة النبطية.
وأضاف أن غارة على بلدة عربصاليم أسفرت عن مقتل سيدتين وإصابة 6 أشخاص بينهم طفلتان، فيما سجلت كفررمان 4 إصابات لسيدات.
وفي حصيلة سابقة، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، في وقت سابق من الأحد، بمقتل سيدتين وإصابة 6 أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم بقضاء النبطية.
وذكرت أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على منزل آخر في البلدة ودمره بالكامل، كما استهدف منزل مختار بلدة كفررمان السابق علي معلم قرب المدينة الصناعية في كفررمان، ما أدى إلى إصابات.
من جانبه، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن الغارات، وزعم أنها استهدفت عناصر ومواقع تابعة لـ"حزب الله"، بدعوى إطلاق مسيرتين مفخختين تجاه قواته.
وقال جيش الاحتلال في بيان: "رداً على إطلاق طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه قواتنا في المنطقة الأمنية، هاجم الجيش الإسرائيلي عناصر وبنى تحتية لحزب الله في جنوب لبنان"، وأضاف أن سلاح الجو استهدف خلال الغارات مخازن أسلحة ومنشآت ادّعى أن عناصر الحزب كانت تعتزم استخدامها للتخطيط لهجمات وتنفيذها.
وتابع: "بالإضافة إلى ذلك، استهدف الجيش الإسرائيلي مقرا تابعا لحزب الله أُقيم داخل مبنى كان يُستخدم سابقاً مستشفى في منطقة بجنوب لبنان"، وزعم أن عناصر من "حزب الله" عملوا خلال الفترة الأخيرة من داخل المقر، ونفذوا أنشطة بينها أعمال مراقبة، متهما الحزب باستخدام منشآت طبية لأغراض عسكرية.
وتأتي هذه الغارات رغم اتفاق إطار وقع برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراض لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و358 قتيلاً و12 ألفاً و359 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

















