جاء ذلك في بيانين صادرين عن الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية الحكومية، ونشرتهما وكالة "2 ديسمبر" الناطقة باسمها.
وقال البيان الأول، إن القوات الحكومية المشتركة "أسرت القيادي الحوثي أبو علي العذري، أحد قادة التدخل السريع في جبهة البرح غربي محافظة تعز"، مضيفاً أن "القيادي الحوثي أُسر مع عدد من أفراده عقب مواجهات عنيفة”.
وفي بيان ثانٍ للإعلام العسكري ذاته، أفيد بأن "طيران القوات المسلحة قصف تعزيزات لمليشيا الحوثي في قطاعي الكدحة والبرح غربي تعز"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو الخسائر الناجمة عن القصف.
النزوح
وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، نزوح نحو 18 ألفاً و500 شخص جراء تصاعد القتال في محافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، منذ 3 سبتمبر/أيلول الجاري.
وقالت المنظمة، في بيان عبر منصة إكس، إن "أعمال الاقتتال المتجددة على طول الساحل الغربي لليمن وفي أجزاء من تعز والحديدة أجبرت آلاف الأشخاص على النزوح من ديارهم"، وأشارت إلى ورود تقارير عن سقوط مدنيين بين قتيل وجريح مع اشتداد حدة الاشتباكات.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، إن نحو 18 ألفاً و500 شخص نزحوا في المحافظتين مع تصاعد الأعمال العدائية بشكل سريع منذ 3 سبتمبر/أيلول الجاري، وفق تقديرات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة والحكومة اليمنية وشركاء آخرين، وحذرت من أن أعداد النازحين "تتزايد ساعة بعد ساعة"، مع استمرار وصول الأسر إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح.
ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن عبد الستار عيسويف قوله، إن الأسر النازحة "تصل بلا شيء، لا مأوى ولا غذاء ولا سبيل لمعرفة إمكانية العودة بأمان".
وأضاف عيسويف أن كثيراً من النازحين سبق لهم الفرار مرة أو مرتين أو حتى أربع مرات، مشيراً إلى أنهم "في كل مرة يندلع فيها القتال يفقدون ما تمكنوا من إعادة بنائه"، معرباً عن القلق إزاء تقارير تفيد بأن بعض الأسر قد لا تتمكن من مغادرة مناطق خطوط المواجهة بأمان، بسبب استمرار القتال وانعدام الأمن على طرق العبور.
وأوضحت المنظمة أن المراكز الحضرية والمجتمعات المضيفة في جنوب تعز والساحل الغربي، بينها المخا وحيس وموزع والمعافر وجبل حبشي، تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة تدفق الأسر النازحة حديثاً، وأشارت إلى أن ارتفاع أعداد النازحين واستنزاف القدرات المحلية دفع السلطات إلى توجيه نداءات عاجلة إلى الشركاء في المجال الإنساني ووكالات الأمم المتحدة لتقديم دعم إضافي.
ولفتت إلى أن الوصول إلى الأسر النازحة حديثاً وتسجيلها والتحقق منها يواجه عراقيل بسبب اضطراب الطرق جراء الاشتباكات وانقطاع شبكات الاتصالات في المناطق المتضررة، وأشارت إلى أن الأسر النازحة تحتاج بشكل عاجل إلى مساعدات نقدية ومأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية ومساعدات غذائية.
ومنذ أيام، تتصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من الجبهات، ولا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع للجماعة.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.


















