وأوضح أوشاكوف، في تصريحات للصحفيين بالعاصمة موسكو، الثلاثاء، أن الرئيسين تبادلا وجهات النظر بشأن الاتصالات التي أجراها الممثلان الخاصان لترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، خلال زيارتيهما إلى موسكو وكييف.
وأضاف أن الاتصال الهاتفي استمر ساعة واحدة، ووصفه بأنه كان «بنّاءً» و«صريحاً»، مشيراً إلى أن الجانبين قيّما زيارات الممثلين الأمريكيين بصورة إيجابية، وأكدا مواصلة العمل عبر هذه القنوات وغيرها.
وأشار أوشاكوف إلى أن المحادثة اتسمت بطابع سري، مبيناً أن ترمب أعرب عن رغبته في التوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية خلال فترة رئاسته وفي أقرب وقت ممكن.
وأكد أن ترمب شارك وجهة النظر القائلة، إن حل الأزمة من شأنه أن يؤدي إلى تحسن كامل في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، ولا سيما في المجالات التجارية والاقتصادية.
وقال مستشار الكرملين، إن بوتين يؤيد هذا التوجه ويقدر المبادرات الأمريكية الرامية إلى حل الأزمة، لافتاً إلى أنه أطلع ترمب على تطورات الوضع الميداني، وبحث معه ما يمكن للولايات المتحدة القيام به من أجل إنهاء القتال في أقرب وقت ممكن.
ولفت أوشاكوف إلى أن الاتصال تناول أيضاً النهج الأوروبي تجاه روسيا، حيث جرى التأكيد على عدم وجود خطط لدى موسكو لمهاجمة أوروبا، وأن الخطاب المتداول بشأن «التهديد الروسي» تستخدمه دول أوروبية لزيادة دعمها لأوكرانيا وتعزيز الإنفاق العسكري.
وأفاد بأنه جرى الاتفاق خلال الاتصال على مواصلة العمل بشأن القضايا الإنسانية، بما في ذلك إجراء عمليات تبادل للمعتقلين بين البلدين، وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لدور ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأمريكي، في جهود إعادة الأطفال الروس والأوكرانيين إلى أسرهم، مشيراً إلى اتفاق الرئيسين على مواصلة الاتصالات بينهما.
أنظمة "باتريوت"
وفي سياق متصل، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، توصل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن إعفاء يتيح لأوكرانيا شراء منتجات حيوية مخصصة لأنظمة الدفاع الجوي من طراز «باتريوت".
وقالت فون دير لاين، في بيان، إن الدفعة التالية، البالغة 3.2 مليار يورو، ستتيح لأوكرانيا حماية مجالها الجوي بشكل أفضل في مواجهة الهجمات الروسية، وأوضحت أن هذه الدفعة ستُضاف إلى 8.4 مليار يورو سبق تقديمها في إطار قرض لدعم أوكرانيا، بما في ذلك المساعدات المتعلقة بالدفاع الجوي.
وجددت رئيسة المفوضية الأوروبية تأكيدها توصل الدول الأعضاء إلى اتفاق بشأن الإعفاء المخصص لشراء المستلزمات الحيوية لأنظمة «باتريوت»، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية الجوية الأوكرانية.
من جانبه، رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بالاتفاق، وذكّر بأن حلفاء الناتو خصصوا خلال العام الماضي أكثر من 10 مليارات دولار لبرنامجي قائمة الاحتياجات ذات الأولوية لأوكرانيا (PURL) والمبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكية لمصلحة أوكرانيا.
وأكد أمين عام الناتو، في بيان نشره عبر حسابه على منصة إكس، أن الحلف والاتحاد الأوروبي سيواصلان العمل جنباً إلى جنب لدعم أوكرانيا، مشدداً على أن الاتفاق يظهر مجدداً «تحمل أوروبا لمسؤولياتها».
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.



















