يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل يتزامن مع احتدام الحملة الانتخابية في إسرائيل ومساعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحشد وتوحيد معسكره اليميني قبل انتخابات 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ "تفجيرا عنيفا" في مرتفعات علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا، أحدث ارتجاجات ودويا قويا تردد صداه في محافظة النبطية ومحيطها.
بدوره، قال المركز الوطني للجيوفيزياء في لبنان: سجلنا موجات أرضية ناتجة عن التفجير الذي قام به العدو الإسرائيلي في منطقة علي الطاهر".
وأضاف المركز في بيان: "يمكن تشبيه ما حصل بهزة أرضية قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر".
وجاء التفجير بعدما أفادت القناة "12" العبرية وهيئة البث الإسرائيلية، في وقت سابق الخميس، بأن الجيش يستعد خلال ساعات الليل لتفجير أنفاق وبنى تحتية في مرتفعات علي الطاهر.
ولاحقا، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر بيان، "استكمال تدمير مسارات تحت الأرض قال إن إجمالي طولها يزيد على كيلومترين في المنطقة".
وأضاف مواصلا ادعاءاته: "قوات الفرقة 36 حققت خلال الفترة الأخيرة سيطرة عملياتية فوق الأرض وتحتها في مرتفعات علي الطاهر، وأن الأنفاق التي دمرها كانت معدة لاستخدام "حزب الله".
كما ادعى أن هذه البنى أُنشئت على مدى نحو عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين، دون صدور تعليق فوري من "حزب الله" بشأن تلك الادعاءات.
ويتزامن التصعيد الإسرائيلي في لبنان مع دخول إسرائيل مرحلة انتخابية حاسمة، إذ يسعى نتنياهو إلى توحيد الأحزاب اليمينية الصغيرة خشية فقدان أصوات قد تحول دون حصول معسكره على أغلبية برلمانية.
وأظهرت استطلاعات حديثة استمرار صعوبة وصول معسكره إلى أغلبية 61 مقعدا، فيما جعل نتنياهو ملفات الأمن ومواجهة خصوم إسرائيل الإقليميين جزءا أساسيا من خطابه الانتخابي.
كما صعّد عدد من حلفائه في اليمين مواقفهم قبيل الانتخابات، فيما يضغط نتنياهو لمنع تشتت أصوات المعسكر اليميني بين الأحزاب الصغيرة.
وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية كونها تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان.



















