ونقلت شبكة CNN الأمريكية عن 3 مسؤولين أمريكيين، لم تسمهم، أن الجيش نفذ الضربات على الجزيرة، واصفين العملية بأنها "ذات طابع دفاعي وتهدف إلى حماية الأصول الأمريكية في المنطقة".
وقال أحد المسؤولين إن الهجوم جاء رداً على استهداف إيران طائرة أمريكية، فيما أوضح مسؤول آخر أن العملية كانت "إجراء دفاعياً ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض-جو تستهدف الأصول الأمريكية".
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، استهدفت الضربات منصة لإطلاق صواريخ أرض-جو في جزيرة قشم، عقب محاولة إيرانية لاستهداف طائرة تابعة للجيش الأمريكي خلال ساعات الليل.
ونقلت CNN عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن الإدارة الأمريكية تعمدت عدم الإعلان عن الهجوم لتجنب تضخيمه، باعتباره تحركاً دفاعياً محدوداً يهدف حصراً إلى حماية الأصول الأمريكية.
وأضافت الشبكة أن الضربات لا تبدو جزءاً من عمليات قتالية واسعة النطاق كانت الإدارة الأمريكية تدرس تنفيذها ضد إيران، مما يشير، وفق التقرير، إلى أن العملية اقتصرت على التعامل مع التهديد الذي قالت واشنطن إنه استهدف قواتها ومعداتها في المنطقة.
وفي المقابل أعلن الحرس الثوري الإيراني ليل الاثنين/الثلاثاء "السيطرة على مسيّرتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في جزيرة قشم".
كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا بسماع دوي 5 انفجارات متتالية بفواصل زمنية قصيرة في الجزيرة، مشيرة إلى أن شدة الانفجارات أثارت تقديرات بأنها وقعت في إحدى مناطق قشم، فيما أفاد بعض السكان برصد طائرتين في الأجواء.
ولم تصدر السلطات الإيرانية بياناً رسمياً بشأن الانفجارات أو التقارير الأمريكية عن تنفيذ ضربات على الجزيرة، كما لم يتضح من المعلومات المعلنة ما إذا كانت هناك خسائر بشرية أو مادية جراء الهجوم.
يأتي التطور في وقت تتواصل فيه التوترات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تصريحات أمريكية تتحدث عن استمرار المسار الدبلوماسي بحثاً عن مخرج للتصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاثنين إن التوصل إلى اتفاق مع إيران "أمر ممكن"، في إشارة إلى استمرار الرهان على المساعي السياسية رغم التوترات العسكرية.
بدوره قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للصحفيين إن الولايات المتحدة وإيران "أحرزتا بعض التقدم" نحو إيجاد مخرج للحرب، مضيفاً أن ترمب يحتفظ بخيارات "عسكرية وأخرى غير عسكرية"، ومعرباً عن تفاؤله بإمكانية إحراز مزيد من التقدم نحو اتفاق.
وتقع جزيرة قشم قبالة الساحل الجنوبي لإيران، بالقرب من مدينة بندر عباس وعند مدخل مضيق هرمز، وتكتسب أهمية استراتيجية بسبب موقعها المطل على أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
يأتي هذا التطور في ظل التوتر بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد الملفات الرئيسية في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهة إلى تهديد حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر المنطقة.
















