وطالت الهجمات عدة مواقع على الأقل في أقضية بجنوب البلاد، منها النبطية وبنت جبيل ومرجعيون وصور، فيما امتد تحليق المسيرات إلى مدينة صور ومحيطها والضاحية الجنوبية لبيروت، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وأفادت الوكالة بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، لافتة إلى وقوع تفجير كبير في بلدة كفرتبنيت، إلى جانب انفجار مسيّرة في أحد المنازل المأهولة في بلدة ميفدون.
وفي قضاء بنت جبيل، استهدفت غارة جوية إسرائيلية أطراف بلدة برعشيت، قبل تنفيذ تفجير كبير فيها، بينما استهدفت دبابة ميركافا إسرائيلية أطراف بلدة صربين ووقع تفجيرٌ في وادي الغدير.
أما في قضاء مرجعيون، فنفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيراً في بلدة طلوسة، بالتزامن مع تحليق مسيرة على علو منخفض فوق بلدات القضاء.
وفي القضاء ذاته، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من جهة بلدة الخيام شرقاً، باتجاه الأراضي الزراعية في بلدة إبل السقي.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارة جوية على المنطقة الواقعة بين بلدتي عدشيت القصير والطيبة، تزامناً مع تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق مدينة صور والبلدات المحيطة بها، وصولاً إلى ضفتي نهر الليطاني في منطقة القاسمية.
وامتدت الغارات الجوية الإسرائيلية إلى المنصوري قبل قصفها مدفعياً، وسط تحليق للطيران الحربي في أجواء صور.
وذكرت الوكالة اللبنانية أن "العدو الإسرائيلي استهدف مسجداً في العامرية جنوب صور، بالقرب من حاجز الجيش (اللبناني)".
وتواصل المسيّرات الإسرائيلية التحليق منذ ساعات صباح السبت فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وتأتي هذه التطورات بعد اجتماعات عسكرية تقنية عقدت بين بيروت وتل أبيب يومي 20 و21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، برعاية واشنطن.
وانتهت الاجتماعات دون إعلان تحقيق اختراق ملموس أو صدور بيان مشترك، وسط تقارير عن اتفاق على مواصلة اللقاءات، في ظل استمرار الخلافات بشأن انسحاب إسرائيل من لبنان ونزع سلاح "حزب الله".
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، توصلت بيروت وتل أبيب إلى "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
ويتضمن الاتفاق اعتماد مبدأ "المناطق التجريبية" لتنفيذ بنوده، غير أنه لم يطبق سوى في 3 بلدات بقضاء النبطية، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ما أسفر منذ 2 مارس/آذار الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و407 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الحرب الأخيرة إلى عمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
















