جاء ذلك في بيانات منفصلة لوزارات خارجية الدول الثلاث، عقب إعلان شركة قطر لنقل الغاز "ناقلات" تعرض الناقلة لهجوم بواسطة "أجسام مجهولة"، مساء الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأعربت الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استهداف الناقلة القطرية، مجددة رفضها "كافة الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية"
وأكدت تضامن المملكة مع قطر في الإجراءات التي تتخذها لحماية ناقلاتها البحرية وسلامة تجارتها الدولية، وشددت على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لضمان الأمن البحري وسلامة التجارة الدولية وتطبيق القانون الدولي.
من جانبها، أدانت الخارجية الكويتية الهجوم، واعتبرته "تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية"، وحذرت من المخاطر البيئية والاقتصادية المحتملة لاستهداف ناقلات الطاقة، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ودعت إلى كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم، مؤكدة تضامن الكويت الكامل مع قطر ودعم إجراءاتها لحماية أمنها ومصالحها وممتلكاتها.
بدورها، اعتبرت الخارجية الأردنية الهجوم "انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لحرية الملاحة البحرية"، محذرة من تداعياته على أمن المنطقة والاقتصاد الدولي والبيئة.
مجلس التعاون
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بأشد العبارات، الاعتداء الذي تعرضت له ناقلة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة "ناقلات"، خلال إبحارها في مياه الخليج العربي.
وشدد على أن استهداف ناقلات الطاقة يمثل تصعيدا خطيرا يمس أمن المنطقة ويعرض الأرواح والممتلكات وحركة الاقتصاد العالمي للخطر.
وأكد أن الممرات البحرية يجب أن تظل آمنة أمام الملاحة والتجارة، محذرا من التبعات التي قد تنجم عن استهداف ناقلات الغاز، سواء على البيئة البحرية أو على انتظام تدفقات الطاقة واستقرار الأسواق.
موقف قطر
وفي وقت سابق الأحد، أدانت الخارجية القطرية الهجوم، ووصفته بأنه "عمل خطير يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية".
وأكدت احتفاظ الدوحة بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ممتلكاتها ومصالحها وسفنها وأطقمها، وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأعلنت أن الجهات المختصة بدأت تحقيقات لتحديد ملابسات الحادث والمسؤولين عنه.
وكانت شركة "ناقلات" أعلنت تعرض الناقلة "المايده" لهجوم بواسطة "أجسام مجهولة"، مساء الجمعة، أثناء إبحارها في الخليج العربي، وأوضحت الشركة، وفق وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الهجوم لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية.
ولم تكشف عن طبيعة الأجسام المستخدمة في الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه، كما لم تحدد الموقع الدقيق للحادث.
ويأتي الهجوم وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، عقب حوادث أمنية وهجمات طالت سفنا تجارية وناقلات نفط وغاز خلال الأشهر الأخيرة.
لا حدود جغرافية
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي كتابجي إن بلاده تعمل على رفع القدرات القتالية لقواتها المسلحة بسرعة، بما يتيح لها الرد "دون حدود جغرافية".
وأضاف في تصريحات صحفية، الأحد، أن بلاده تمضي "بحزم" نحو تعزيز القدرات القتالية الذكية لقواتها المسلحة، تنفيذاً لتوجيهات المرشد مجتبى خامنئي، ومضى قائلاً: "نرفع بسرعة القدرات القتالية لقواتنا المسلحة للتمكن من الرد دون حدود جغرافية".
وأشار إلى أن إيران "لن تُؤخذ على حين غرة، ولن يتم إيقافنا، وسيُرد على أي نوع من الهجمات بشكل مناسب وحاسم وفعال"، وأكد أن إيران "لن تُفاجأ أمام التهديدات، ولن تتوقف أمام الضغوط، ولن تعتمد على إرادة الآخرين في مسيرة تقدمها في مجالي العلم والتكنولوجيا".
وتأتي تصريحات أخلاقي هذه، في وقت تتواصل فيه جهود وساطة تقودها قطر وباكستان لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تقارير عن تقدم في مباحثات غير مباشرة بالدوحة، ومساع للتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل وأهداف أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.

















