وقال آيزنكوت: "إن الاتصالات شملت السياسيين البارزين بحزب يشار ألموغ كوهين، ويوآف كيش، ويعقوب بردوغو وآخرين"، مضيفاً أن شخصيات من الليكود تتواصل مع أعضاء حزبه في أعقاب نتائج الانتخابات، "في محاولة للتأثير عليهم بخصوص تشكيل الحكومة"، وفق القناة 12 العبرية.
وتابع آيزنكوت مخاطباً حزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "الجمهور بأكمله يرى حجم الضغط الذي تعيشونه بسبب الهزيمة"، مشيراً إلى التزام حزبه بتنفيذ إرادة الناخبين وتشكيل "حكومة صهيونية تعمل من أجل جميع الإسرائيليين والإسرائيليات".
وتأتي الاتصالات في وقت يحاول فيه آيزنكوت تنسيق تحركاته مع قادة المعسكر المناهض لنتنياهو، إذ التقى، السبت، زعيم المعارضة يائير لابيد، بعد لقائه، الخميس، رئيس حزب "معاً" نفتالي بينيت، لبحث سبل تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن.
وفي وقت سابق السبت، قال آيزنكوت، في تغريدة عبر منصة "إكس" إنه سيعمل بالتنسيق مع شركائه السياسيين على ترجمة نتائج الانتخابات إلى تغيير سياسي، وإنهاء ما وصفه بثقافة "الكذب والانقسام" التي قادها نتنياهو، وتشكيل حكومة "صهيونية ورسمية" تحظى بتوافق واسع.
ووفق مراقبين، يقصد آيزنكوت بـ"الحكومة الصهيونية والرسمية" ائتلافاً واسعاً من الأحزاب التي تقر بـ"إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية، وتلتزم بقيم وثيقة الاستقلال وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية على الجميع"، في مقابل الائتلاف الحالي الذي يقوده نتنياهو ويضم أحزاباً دينية ويمينية متشددة.
وتستبعد هذه الشروط، وفق مواقف آيزنكوت المعلنة، الأحزاب العربية والحريدية من المشاركة في الحكومة، إذ يرفض إشراك الأولى في ائتلافه، بينما يشترط على الثانية الموافقة على تجنيد أتباعها، وهو ما تعارضه الأحزاب الحريدية.
وتبرز أهمية هذه المواقف في ضوء نتائج الانتخابات، التي منحت معسكر آيزنكوت 48 مقعداً، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً، من أصل 120 مقعداً في الكنيست.
وحصل حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو على 27 مقعداً، مقابل 21 لحزب "يشار" بقيادة آيزنكوت، ما يفتح الباب أمام مشاورات بين الأحزاب بشأن تشكيل ائتلاف حكومي جديد.
وتعني هذه النتائج أن معسكر آيزنكوت لا يستطيع تشكيل حكومة بمفرده، بينما تمنحه مقاعد الأحزاب العربية، حال الاتفاق معها، إمكانية تجاوز عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعداً.
غير أن رفضه إشراك الأحزاب العربية والحريدية يضعه أمام خيارات محدودة، تشمل استمالة نواب من معسكر نتنياهو، أو تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من الأحزاب العربية، أو التوصل إلى تفاهمات سياسية تتطلب التراجع عن بعض تعهداته الانتخابية.
يُذكر أن آيزنكوت أعلن خلال حملته الانتخابية رفضه تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية والحريدية، مؤكّداً أنه يسعى إلى حكومة تستند إلى أغلبية من الأحزاب الصهيونية التي تتبنى المبادئ الأربعة التي حددها.

















