وقال الحزب في بيان إن العقوبات التي فرضتها وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان على نواب لبنانيين وضباط ومسؤولين في الحزب وحركة أمل تهدف إلى "تدعيم العدوان الصهيوني" ومنح إسرائيل "جرعة سياسية وهمية" بعد فشلها، حسب تعبيره، في ثني اللبنانيين عن "حقهم المشروع في المقاومة".
وأكد الحزب أن العقوبات "لن يكون لها تأثير عملي" في خياراته السياسية أو في استمرار عمل مسؤوليه، معتبراً أنها تمثل "وسام شرف" للمستهدفين بها.
ورأى الحزب أن استهداف ضباط لبنانيين قبيل اللقاءات اللبنانية-الإسرائيلية المرتقبة في مقر البنتاغون يمثل "محاولة مكشوفة لترهيب المؤسسات الأمنية الرسمية وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأمريكية".
من جهتها وصفت حركة أمل العقوبات بأنها "غير مقبولة وغير مبررة"، معتبرة أنها تستهدف دور الحركة السياسي وحرصها على حماية الدولة والمؤسسات.
وشملت العقوبات الأمريكية نواب حزب الله حسن فضل الله وإبراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن، والوزير السابق محمد فنيش، إضافة إلى ضابطين لبنانيين هما خطار ناصر الدين من الأمن العام، وسمير حمادة من الجيش اللبناني، بعدما اتهمتهما وزارة الخزانة الأمريكية بتقديم معلومات استخباراتية للحزب خلال النزاع الأخير.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة تصنف حزب الله تنظيماً إرهابيّاً أجنبيّاً منذ عام 1997.
في سياق متصل نفى الجيش اللبناني صحة تقارير تحدثت عن اعتماد "توزيع طائفي" في تشكيل الوفد العسكري اللبناني المشارك في المفاوضات مع إسرائيل بواشنطن.
وأكدت قيادة الجيش في بيان أن ما يجري تداوله حول تركيبة الوفد "لا يمت إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة"، مشددةً على أن الضباط المكلفين بالمهمة "يمثلون الوطن ويلتزمون بعقيدة الجيش والثوابت الوطنية".
جاء بيان الجيش رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن غياب ضباط شيعة عن الوفد المفاوض، في وقت تستعد فيه واشنطن لاستضافة اجتماع أمني بين وفدي الجيشين اللبناني والإسرائيلي في 29 مايو/أيار الجاري، تمهيداً لجولة مفاوضات جديدة مطلع يونيو/حزيران المقبل.
في السياق ذاته استقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم، لبحث التحضيرات الخاصة بجولة المفاوضات المقبلة.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي 3 جولات محادثات بالعاصمة الأمريكية في 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، والأخيرة في 14 و15 مايو الجاري، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار 2026 هجوماً موسعاً على لبنان أسفر عن مقتل 2988 شخصاً وإصابة 9 آلاف و210 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وبعضها الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.














