وقال المركز في بيان، إن طاقمه القانوني قدم استشارات لمئات المحتجزين من المشاركين في الأسطول، وسط شهادات عن تعرضهم لاعتداءات جسدية ونفسية، بينها الصعق بالكهرباء، وإصابات بالرصاص المطاطي، وكسور في الأضلاع، إلى جانب "إهانات ومضايقات ذات طابع جنسي".
وأضاف أن عدداً من المحتجزين نُقلوا إلى المستشفى قبل إعادتهم إلى الاحتجاز، فيما وثق المحامون حالات لمصابين بصعوبات في التنفس وكسور مشتبه بها في الأضلاع.
وأشار المركز إلى أن المحتجزين تعرضوا للعنف خلال السيطرة على القوارب وفي أثناء نقلهم إلى الميناء، بما في ذلك إجبارهم على اتخاذ وضعيات جسدية مؤلمة ومهينة، وإرغام بعضهم على الجلوس على الركبتين لفترات طويلة داخل الزوارق العسكرية.
كما تحدثت شهادات، وفق المركز، عن انتزاع الحجاب بالقوة عن عدد من المشاركات، إلى جانب تعرض ناشطين لإهانات وتحريض وإذلال.
وأوضح "عدالة" أن السلطات الإسرائيلية فرضت قيوداً مشددة حالت دون تمكن الطاقم القانوني من لقاء جميع المحتجزين، مضيفاً أن معظمهم يُنقل حالياً إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب، تمهيداً لعرضهم أمام جهة قضائية للنظر في احتجازهم وترحيلهم.
وجدد المركز مطالبته بالإفراج "الفوري وغير المشروط" عن جميع المشاركين في الأسطول، معتبراً أن احتجازهم "غير قانوني".
وفي وقت سابق الأربعاء، أثار مقطع مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة غضب دولية، بعدما أظهر إساءة معاملة محتجزين من ناشطي الأسطول.
وعلى إثر ذلك، استدعت 7 دول أوروبية، بينها إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، سفراء إسرائيل لديها احتجاجاً على الحادثة، فيما صدرت إدانات من دول عدة بينها تركيا وبريطانيا وألمانيا وإيرلندا وسويسرا.
ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، تدخل جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد جميع قواربه البالغ عددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، بينهم 78 مواطناً تركيا.
وقوبلت الخطوة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها "عمل مخزٍ وغير إنساني".
وسبق أن استولت إسرائيل في مرات عدة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى غزة، بعضها تابعة لحملات أساطيل الصمود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقاً.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.














