والجمعة أفرجت إسرائيل عن جميع الناشطين على متن "أسطول الصمود العالمي" باستثناء الناشطين سيف أبو كشك، وهو ناشط فلسطيني يحمل الجنسية الإسبانية وناشط في المبادرات الدولية ذات العلاقة بمناصرة غزة وكسر حصارها، وتياغو دي أفيلا، وهو ناشط برازيلي متضامن مع القضية الفلسطينية منذ أكثر من 20 عاما وكان أحد منسقي سفينة "مادلين" التضامنية.
وقال مركز "عدالة" الحقوقي العربي بإسرائيل، في بيان، إن محكمة عسقلان الجزئية قررت اليوم الأحد تمديد احتجاز الناشطين (البرازيلي) تياغو دي أفيلا و(الإسباني) سيف أبوكشك، من أسطول الصمود العالمي، ليومين إضافيين حتى الثلاثاء 5 مايو/أيار الجاري.
وأضاف المركز أن القرار يأتي "عقب اختطافهما غير القانوني من قبل البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية في 30 أبريل/ نيسان".
وخلال جلسة استماع، طلب المدعي العام تمديد احتجازهما أربعة أيام، وقدّم لائحة اتهام بحقهما تتضمن: "مساعدة العدو أثناء الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية".
المحاميتان من مركز "عدالة" هديل أبو صالح ولبنى توما دفعتا أمام المحكمة بأن "كامل الإجراءات القانونية معيبة بشكل جوهري وغير قانونية"، وطعنتا "في اختصاص الدولة (إسرائيل)، مؤكدتين أنه لا يوجد أساس قانوني لتطبيق هذه الجرائم خارج الإقليم على أفعال مواطنين أجانب في المياه الدولية".
وشددتا على أن "استخدام الدولة لهذه الشبهات الأمنية الخطيرة هو إجراء انتقامي ضد قادة العمل الإنساني"، وطالبتا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهما، وفقا للبيان.
وحسب المركز، قدّم الناشطان "شهادات عن تعرضهما لعنف جسدي شديد، شمل الضرب واحتجازهما في العزل وتعصيب أعينهما لأيام في عرض البحر".
ومساء الأربعاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك
وأضاف المسؤولون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


















