وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المصلين الفلسطينيين أُصيبوا بحالات اختناق، واعتُقل 6 أطفال خلال اقتحام مستوطنين وقوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي لقرية برقة شرقي رام الله، وأشارت المصادر إلى أن مستوطنين بلباس عسكري أطلقوا قنابل غاز قرب مسجد القرية، قبل أن تقتحم القوات المنطقة وتنفذ اعتقالات عقب الصلاة.
وفي القدس الشرقية، أحبط حراس المسجد الأقصى محاولة مستوطنين اقتحام المسجد وذبح قرابين داخله، بعدما تمكنوا من إغلاق أحد الأبواب في اللحظات الأخيرة.
وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل مستوطنين في طريقهم إلى المسجد الأقصى، حيث قفزوا على حاجز للشرطة الإسرائيلية في الطريق المؤدي إلى باب حطة، أحد أبواب المسجد. وأظهر الفيديو حراس المسجد وهم يسارعون لإغلاق باب حطة، ما أحبط محاولة اقتحام المسجد.
بدوره، قال "مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي" الفلسطيني في بيان، إن المستوطنين "كانوا يحملون قرباناً حياً، في محاولة لإدخاله إلى داخل باحات المسجد". وأضاف أن "القربان ذبيحة حيوانية تسعى جماعات الهيكل المتطرفة إلى إدخاله وذبحه في الأقصى".
وسمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى منذ عام 2003 يومياً ما عدا يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.
وطالبت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مراراً بوقف الاقتحامات، ولكن من دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
في غضون ذلك، أفادت تقارير عبرية بأن الحكومة الإسرائيلية تدرس مقترحاً لتخصيص نحو مليون دولار لتطوير مستوطنة "بدوئيل" شمالي الضفة الغربية، ضمن مشروع يستهدف تطوير موقع سياحي داخل المستوطنة، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، إن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يعتزم تقديم مقترح للحكومة، ينص على استثمار مليون دولار (3 ملايين شيكل) لتطوير مستوطنة "بدوئيل" من ميزانية وزارة الخارجية.
ونقلت الصحيفة عن وزارة الخارجية، قولها، إن "الاستثمار سيجري عن طريق تحويل من الميزانية إلى وزارة السياحة، وبالتنسيق بين الوزارتين".
ومستوطنة "بدوئيل" مقامة على أراضي بلدتي كفر الديك ودير بلوط غربي محافظة سلفيت شمالي الضفة.
وشهد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية طفرة كبيرة منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو نهاية 2022، وفق معطيات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية.
ويُقدّر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفاً، بينهم نحو 250 ألفاً في القدس الشرقية، وفق تقديرات فلسطينية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.
وتشهد الضفة الغربية والقدس الشرقية تصعيداً متواصلاً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشمل اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين، أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة آلاف آخرين واعتقال عشرات الآلاف، وفق بيانات فلسطينية، إلى جانب توسع استيطاني تعتبره الأمم المتحدة غير قانوني.














