وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، بإصابة شخصين بجروح طفيفة إثر اصطدام طائرة مسيّرة مفخخة بمركبة قرب مستوطنة "مسغاف عام"، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها، دون تفعيل صفارات الإنذار في المنطقة، بحسب وسائل إعلام عبرية.
ولم تحدد السلطات الإسرائيلية الجهة التي أطلقت المسيّرة، غير أن هذه الهجمات باتت، وفق تل أبيب، تمثل تهديداً متزايداً، وخاصة مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المواجهات الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة جنديين بانفجار طائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان في وقت سابق من الجمعة، ما يعكس تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة بين الجانبين.
بالمقابل، كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على جنوب لبنان، حيث استهدف منذ فجر الجمعة نحو 15 منطقة عبر غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير، ضمن خروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن مسيّرات إسرائيلية استهدفت مدينة صور ودراجات نارية في بلدات عدة، بالتزامن مع غارات جوية على مناطق في قضائي صور وبنت جبيل، وقصف مدفعي طال بلدات متعددة، بينها كونين وبني حيان وطلوسة، إضافة إلى وادي الحجير وبلدات فرون والغندورية وتولين والصوانة وقلاوية.
كما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير في مناطق حدودية، ما ألحق أضراراً واسعة بالممتلكات والبنى التحتية، في ظل استمرار استهداف القرى الجنوبية بشكل متكرر.
وفي هذا الإطار، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه دمّر أكثر من 900 "بنية تحتية" في بلدة بنت جبيل خلال الأسابيع الأخيرة، في حين تشير معطيات ميدانية ومقاطع مصورة إلى أن القصف طال منازل ومباني سكنية.
“تثبيت وقف النار”
على الصعيد السياسي، بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، مع السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، سبل تثبيت وقف إطلاق النار والمحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل، في محاولة لاحتواء التصعيد.
وتأتي هذه التطورات رغم سريان هدنة بدأت في 17 أبريل/نيسان الماضي وجرى تمديدها حتى 17 مايو/أيار، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها بشكل يومي عبر غارات وقصف وتفجيرات، ما يهدد بتقويض الجهود الرامية إلى التهدئة.
وشنت إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدواناً على لبنان، خلّف إجمالاً 2586 قتيلاً و8020 جريحاً وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
















