"ساها إسطنبول".. بوابة السودان من أجل إعادة تقديم صناعاته الدفاعية إلى العالم
سياسة
4 دقيقة قراءة
"ساها إسطنبول".. بوابة السودان من أجل إعادة تقديم صناعاته الدفاعية إلى العالمتنوعت المشاركة العربية في معرض "ساها إسطنبول" للصناعات الدفاعية المقام في مدينة اسطنبول، ما بين وفود عسكرية عربية، تلاحظها خلال تجولك في أرجاء المعرض، وبين هيئات وشركات عربية دفاعية.
تأسست منظومة الصناعات الدفاعية في العام 1993، تحت مسمى "التصنيع الحربي" / وسائل التواصل

وعلى هامش فعاليات المعرض، أجرى وزير الدفاع التركي يشار غولر مباحثات مع كل من سعد الحربية نائب رئيس الأركان العراقي، وقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل.

وإلى جوار الوفود العربية التي جاءت لتفحص ما لدى المعرض، شاركت أخرى في عرض منتجاتها الدفاعية، أبرزها "منظومة الصناعات الدفاعية السودانية"، التي كانت مشاركتها بارزة ومهمة في ضوء الجهود التي تقوم بها الهيئة السودانية الرائدة في استجماع قدراتها وبناء قوتها العسكرية.

قال مجاهد عثمان خالد، ممثل منظومة الصناعات الدفاعية في السودان، إن مشاركة السودان في المعارض الدفاعية المقامة في تركيا تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تُعد الثالثة للسودان في المعارض الدفاعية التركية.

وتأسست منظومة الصناعات الدفاعية في العام 1993 تحت مسمى "التصنيع الحربي"، وتعرض مصنعها لانفجار ضخم في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012، واتهمت حينها الخرطوم إسرائيل بقصف المصنع.

وأوضح خالد، في تصريح لموقع TRT عربي، أن مسيرة التصنيع العسكري في السودان تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، لافتاً إلى افتتاح أول مجمع لصناعة الذخائر الصغيرة عام 1959 في عهد الرئيس الراحل إسماعيل الأزهري، مؤكداً أن هذه المسيرة استمرت وتطورت حتى الوقت الراهن.

وأضاف أن منظومة الصناعات الدفاعية السودانية تضم عدداً كبيراً من المجمعات والشركات الصناعية العاملة في مجالات متعددة من التصنيع العسكري، تشمل إنتاج الأسلحة بمختلف أنواعها، والهاونات، والمدافع، والمدرعات، والدبابات، إلى جانب الصواريخ الموجهة، والقنابل الذكية، وراجمات الصواريخ، وأجهزة الاتصال، فضلاً عن المواد الدافعة الخاصة بالذخائر.

وأكد خالد حرص السودان على الحضور في الفعاليات الدفاعية التركية، في ظل ما وصفه بالعلاقات الاستراتيجية القوية بين الخرطوم وأنقرة، معرباً عن ثقته بأن تحظى المشاركة السودانية في المعرض باهتمام واسع على المستويين الرسمي والشعبي، وأن تحقق نتائج إيجابية خلال فعالياته.

تاريخ طويل

تُعد منظومة الصناعات الدفاعية في السودان مؤسسة حكومية تابعة للقوات المسلحة، تشرف على عدد من الصناعات العسكرية والمدنية، وتشمل منتجاتها الأسلحة والذخائر والمدرعات والطائرات، إلى جانب السيارات والأجهزة الكهربائية ومواد البناء. وتخضع لإشراف وزارة الدفاع بقيادة اللواء ميرغني إدريس.

وتضم المنظومة عدة مجمعات صناعية رئيسية، أبرزها "مجمع اليرموك العسكري" الذي أُسس عام 1996 جنوب الخرطوم، كما تضم "مجمع الشهيد إبراهيم شمس الدين" الذي أُنشئ عام 2002 داخل مدينة جياد الصناعية لتصنيع وصيانة المدرعات والدبابات، بينها دبابة "الزبير"، إضافة إلى "مجمع الزرقاء الهندسي" المتخصص في الصناعات الإلكترونية والعسكرية والبرمجيات.

ويُعد "مجمع الصافات للطيران" من أبرز أذرع المنظومة، إذ تأسس عام 2005 لدعم القوات الجوية، وتطور من صيانة الطائرات إلى تصنيع وتجميع طائرات تدريب ومروحيات بالتعاون مع أوكرانيا، مع إعلان إنتاج طائرة سودانية محلية بالكامل عام 2021.

الحرب ومنظومة الصناعات

منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، تعرضت منشآت "منظومة الصناعات الدفاعية"، لا سيما الواقعة في العاصمة الخرطوم، لأضرار واسعة، بعدما تحولت بعض مصانعها إلى ساحات اشتباك مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وفي مقدمتها مجمع "اليرموك" العسكري. ومع استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم، عادت بعض منشآت المنظومة تدريجياً إلى العمل واستئناف عمليات الإنتاج.

وقال الدكتور محمد الفكي لـTRT عربي إن دور منظومة الصناعات الدفاعية السودانية، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023، لم يقتصر على دعم القوات المسلحة السودانية بالأسلحة والذخائر في مواجهة قوات الدعم السريع، بل امتد أيضاً إلى الإسهام في جهود إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمصانع ومنشآت المنظومة نتيجة الحرب.

وأوضح الفكي أن مساهمات المنظومة شملت كذلك مشاريع إنسانية وتنموية، من أبرزها مشروع العودة الطوعية للسودانيين من الخارج، إلى جانب دعم المؤسسات الصحية والمشاركة في تهيئة البيئة المناسبة لاستقبال العائدين.

وأضاف أن المنظومة أطلقت في أبريل/نيسان 2025 مشروعاً لإعادة السودانيين من مصر، بدأ بتنظيم رحلات مجانية بالحافلات من القاهرة، قبل أن يتوسع ليشمل رحلات بالقطار من محطة رمسيس إلى أسوان، ومن ثم نقل العائدين بالحافلات إلى داخل السودان، مع توفير وجبات وخدمات مجانية أخرى، الأمر الذي ساهم في عودة أكثر من 200 ألف سوداني من مصر، قبل أن يمتد المشروع لاحقاً ليشمل سودانيين في دول أخرى.

وأشار الفكي إلى أن المنظومة الدفاعية شاركت أيضاً في جهود مكافحة نواقل الأمراض، عبر توفير طائرات مخصصة لعمليات الرش الجوي في المناطق المتضررة، بما ساعد في الحد من انتشار الأوبئة وتعزيز الحماية الصحية للسكان.

وتقام نسخة هذا العام من المعرض، الذي ينظمه تكتل شركات "ساها إسطنبول" للصناعات الدفاعية، على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، بمشاركة متوقعة من أكثر من 120 دولة، و1700 شركة، بينها 263 أجنبية، وأكثر من 200 ألف زائر، و30 ألف متخصص بهذا القطاع.

ويستهدف المعرض، الذي يُنظم مرة كل عامين، رفع قيمة عقود التصدير من 6.2 مليارات دولار، التي تم تحقيقها في نسخة "ساها 2024"، إلى ما لا يقل عن 8 مليارات دولار هذا العام.

يُذكر أن المعرض فُتح بدءاً من اليوم أمام المتخصصين في القطاع، فيما سيكون متاحاً للعامة في 9 مايو/أيار الجاري.

مصدر:TRT Arabi
اكتشف
ترمب يهدد باستئناف ضرب إيران وطهران تتحدث عن بنود غير مقبولة في مقترح واشنطن وسط تأهب إسرائيلي
فيدان يلتقي بن فرحان على هامش الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق التركي السعودي
المصوّر الصحافي الفلسطيني ساهر الغُرّة يفوز بجائزة "بوليتزر" لتصويره الحرب على غزة
إيران.. 8 قتلى و40 مصاباً في حريق بمركز تسوق قرب طهران
في معرض "ساها" للصناعات الدفاعية.. شركة هافلسان "HAVELSAN" تكشف عن أنظمة دعم القرار والمنصات الذاتية
تركيا وكندا توقعان مذكرة لتطوير تقنيات الحرب في قاع البحار خلال معرض "ساها 2026"
إسبانيا تسمح لسفينة تفشى عليها فيروس “هانتا” بالرسو في جزر الكناري بعد وفاة 3 أشخاص
لليوم الرابع.. استمرار البحث عن جنديين أمريكيين مفقودين جنوب المغرب خلال مناورات "الأسد الإفريقي"
روبيو: انتهاء عملية "الغضب الملحمي" والتركيز على مضيق هرمز.. والسلام بين إسرائيل ولبنان ممكن
قبيل زيارة مرتقبة لترمب إلى الصين.. وزير الخارجية الصيني يلتقي نظيره الإيراني في بكين
مقتل 22 في غارات روسية على أوكرانيا.. وزيلينسكي يندد بـ"نفاق موسكو"
الرئيس الأمريكي يستضيف نظيره البرازيلي الخميس في البيت الأبيض
ترمب يعلن تعليق "مشروع الحرية" في مضيق هرمز وسط تقدّم بالمفاوضات مع إيران
إيران تنفي مهاجمة الإمارات وتتوعد برد "قاسٍ" على أي استهداف
لقاء تركي-أرميني في يريفان يؤكد دفع مسار التطبيع بين البلدين