وقال روبيو خلال إيجاز صحفي في البيت الأبيض إن بلاده "أنجزت أهداف العملية" وانتقلت إلى ما وصفه بـ"مشروع الحرية"، الذي يهدف إلى ضمان مرور السفن التجارية عبر المضيق، مشيراً إلى أن تداعيات هذه الخطوات لا تزال غير واضحة.
وكان البيت الأبيض أبلغ الكونغرس الأسبوع الماضي بانتهاء الأعمال العدائية ضد إيران مع بلوغها مهلة الستين يوماً التي تستدعي تفويضاً تشريعياً.
وفيما لم يستبعد الرئيس دونالد ترمب استئناف الضربات إذا انهارت المفاوضات أو خُرق وقف إطلاق النار، أكد روبيو أن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما فيها مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ستُعالج عبر المسار التفاوضي، مع التشديد على ضرورة بحث مصير المواد الموجودة في مواقع عميقة.
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت وجرحت أمريكيين وإسرائيليين.
كما بدأت واشنطن في 13 أبريل/نيسان حصاراً بحرياً على المواني الإيرانية، ومنها المطلة على هرمز، فردت طهران بمنع المرور في المضيق إلا بتنسيق معها.
وفي سياق منفصل، اعتبر روبيو أن التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان "أمر ممكن وقريب"، لكنه أشار إلى أن حزب الله يمثل العقبة الأساسية.
وقال: "بوجه عام، أعتقد أن التوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل أمر قابل للتحقيق في وقت قريب، وينبغي أن يحدث"، وأن "المشكلة بين إسرائيل ولبنان ليست إسرائيل أو لبنان، بل حزب الله".
وأضاف: "ما يجب أن يحدث في لبنان، وما يريد الجميع رؤيته، هو أن تكون حكومة لبنانية قادرة على التصدي لجماعة حزب الله وتفكيكها".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار عدواناً على لبنان، خلف 2702 قتيل و8311 جريحاً، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/نيسان أعلن ترمب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلاً إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقاً أُعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل/نيسان، تمهيداً لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.













