وفي 7 أغسطس/آب الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اتفاقية "حلف مكة" للدفاع المشترك بمدينة مكة المكرمة.
وأفادت مصادر مطلعة، أن مشروع القانون يتكون من 3 مواد، وجاء في المذكرة التفسيرية العامة أن الاتفاق يهدف، انطلاقاً من مفهوم الملكية الإقليمية، إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائمة على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة.
كما يستهدف إرساء نهج أمني في الشرق الأوسط وخارجه قائم على التعاون والردع الجماعي، وإيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.
وجاء في المذكرة: "إرساء بيئة دائمة من الاستقرار والأمن في منطقتنا عبر ردع العدوان، من شأنه أن يترك آثاراً اجتماعية واقتصادية إيجابية للغاية على جميع دول المنطقة على المديين المتوسط والطويل".
وأضافت أن الأطراف تتعهد بالتعاون من أجل حماية استقلال بعضها بعضاً وسلامة أراضيها وسيادتها.
وأشارت إلى أن ذلك يشمل تقديم الدعم المتبادل من خلال التدابير التي تراها الأطراف مناسبة، بما فيها نشر الإمكانات والقدرات العسكرية، ضمن الالتزامات الدستورية والتشريعات الوطنية وقرارات السلطات المختصة في كل دولة.
وأكدت المذكرة أن تطبيق بند الدفاع الجماعي في الاتفاق "لن يكون تلقائياً"، بل سيستند إلى قرارات تُتخذ بالتوافق عقب مشاورات بين الأطراف.
وأوضحت أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز دفاع وأمن الدول الأطراف على أساس الردع الجماعي في مواجهة التهديدات والهجمات التي تتفق على أنها تؤثر في أمنها ودفاعها، بما في ذلك الإرهاب.
كما يستهدف زيادة قابلية التشغيل البيني والتعاون والتنسيق بين القوات المسلحة للدول الأطراف، فضلا عن تعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.
وشددت المذكرة على أن "اتفاق مكة" قائم على مبادئ الملكية الإقليمية والأمن التعاوني والشمولية، وأنه "دفاعي بالكامل ولا يستهدف أي دولة".
وأضافت أن الاتفاق مفتوح أمام جميع دول المنطقة التي تسعى إلى الإسهام في السلام والاستقرار والأمن الإقليمي، وتحترم القانون الدولي ومبادئ سلامة الأراضي والمساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأكدت المذكرة أن الاتفاق لا يلغي أو يحل محل أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف مترتبة على تركيا بموجب تحالفاتها أو اتفاقياتها الأخرى.
وأشارت إلى أن الاستقرار والأمن المستهدفين في الشرق الأوسط من خلال التطبيق الفعال للاتفاق يتوافقان أيضاً مع أهداف حلف شمال الأطلسي "ناتو" في إطار الأمن الأوروبي الأطلسي.
ولفتت المذكرة إلى أن الالتزامات التي تتحملها تركيا بموجب "اتفاق مكة" لا تمس حقوقها والتزاماتها في إطار الناتو.
وأضافت أن الاتفاق من شأنه الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية وباكستان إلى مستوى جديد عبر تعميق التعاون في مجالي الأمن والدفاع، فضلا عن توفير آلية شاملة للتعاون الإقليمي ودعم جهود إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
ومن المقرر أن تجري مناقشة مشروع القانون أولاً في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، بصفته اللجنة المختصة، قبل إحالته إلى الجمعية العامة حال إقراره، للمصادقة عليه.






















