وقالت الوزارة، في تقريرها اليومي، إن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 4 شهداء جدد، فيما انتُشل جثمان شهيد آخر، إضافة إلى 22 مصاباً، دون توضيح ملابسات سقوط الضحايا.
وأضافت أن حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفعت إلى 1522 شهيداً و5421 مصاباً، فيما بلغ إجمالي الجثامين التي انتُشلت منذ الاتفاق 839 جثماناً.
كارثة تسرع المجاعة
وبالتوازي مع استمرار سقوط الضحايا، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تداعيات إعلان برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية بسبب نقص التمويل، معتبراً أن الخطوة تهدد بتسريع المجاعة وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع.
وقال المكتب، في بيان، إنه يتابع بقلق إعلان البرنامج اضطراره إلى وقف المساعدات الغذائية عن نصف مليون فلسطيني، محذراً من انعكاسات مدمرة على الأوضاع الإنسانية، ولا سيما في ظل استمرار الإبادة الجماعية والحصار المفروض على القطاع.
وأوضح أن الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، ستكون الأكثر تضرراً من تقليص المساعدات، في وقت يواجه فيه السكان أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة ونقصاً في الاحتياجات الأساسية.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي إسرائيل المسؤولية عن تداعيات وقف المساعدات، متهماً إياها باستخدام الغذاء أداة للعقاب الجماعي بحق المدنيين الفلسطينيين، ومواصلة فرض الحصار الذي يعرقل وصول الإمدادات الإنسانية.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لفتح جميع المعابر وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، بما يتيح للمؤسسات الدولية مواصلة عمليات الإغاثة.
كما دعا إلى توفير التمويل اللازم لبرنامج الأغذية العالمي بصورة عاجلة، مشيداً بالدور الإنساني الذي يؤديه البرنامج، ومحذراً من أن استمرار نقص التمويل سيترك مئات الآلاف من الفلسطينيين أمام مصير مجهول.
نقص التمويل
ووجه المكتب نداء استغاثة إلى الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي للتحرك الفوري من أجل كسر الحصار، داعياً إلى تسيير جسور برية وبحرية وتقديم دعم مالي عاجل لبرامج الإغاثة، بما يسمح بإدخال آلاف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية والإغاثية.
ويأتي التحذير عقب إعلان برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية في غزة بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، ما سيحرم نصف مليون فلسطيني من مساعدات وصفها المكتب الحكومي بالحيوية.
وبحسب بيانات البرنامج، انخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية والنقدية في القطاع من مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف، اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول 2026. كما أعلن حاجته العاجلة إلى 450 مليون دولار لضمان استمرار عملياته الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى مارس/آذار 2027.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل هجماتها على القطاع، وفق المعطيات الواردة في بيان وزارة الصحة، فيما تتهم السلطات الفلسطينية إسرائيل بمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظل أوضاع إنسانية وصفتها السلطات الفلسطينية بالكارثية، مع استمرار نقص الغذاء والدواء ومواد الإيواء.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، مع تزامن استمرار سقوط الضحايا مع تقليص المساعدات الغذائية، الأمر الذي يضع مئات الآلاف من السكان أمام مخاطر متزايدة في ظل محدودية الإمدادات واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات.


















