وكان خليل الحية أعلن الأربعاء إصابة نجله عزام بجراح بالغة، في قصف إسرائيلي استهدف حي الدرج بمدينة غزة.
وقال الحية، في تصريحات لقناة "الجزيرة" القطرية نشرها موقع الحركة، إن إسرائيل تسعى من خلال هذه الهجمات إلى إيصال رسالة مفادها أن "لا أحد خارج دائرة الاستهداف"، معتبراً أنها تتعامل مع جميع الفلسطينيين باعتبارهم أهدافاً مباشرة.
وأضاف أن هذا "الاستهداف الإجرامي" يأتي امتداداً للعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، وللاستهداف الذي تعرض له وفد حماس المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة في 9 سبتمبر/أيلول 2025.
وفي ذلك التاريخ، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة استهدفت مقر إقامة وفد الحركة التفاوضي في حي لقطيفية بالدوحة، وقتل 6 أشخاص، بينهم همام نجل خليل الحية، إضافة إلى عنصر أمن قطري، فيما نجا الوفد المفاوض.
ويعد عزام الابن الرابع لخليل الحية الذي يستشهد خلال السنوات الماضية، بعد استشهاد أشقائه حمزة وأسامة وهمام.
وأظهرت مقاطع مصورة من مدينة غزة تشييع جثمان عزام الحية من مستشفى الشفاء، قبل مواراته الثرى في إحدى مقابر المدينة.
وفي بيان لها الخميس، قالت حركة حماس "إن الجريمة الصهيونية الجبانة التي استهدفت عزام الحيّة، نجل رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفد المفاوضات الأخ المجاهد د.خليل الحيّة، تمثّل استمراراً لنهج الاحتلال القائم على استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، ضمن محاولاته الفاشلة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر الإرهاب والقتل والضغط النفسي".
وأضافت الحركة أنه سبق أن "تعرّض الدكتور خليل الحيّة والوفد المفاوض لمحاولة اغتيال آثمة في الدوحة، ارتقى خلالها عدد من الشهداء من أبناء شعبنا ومن الشعب القطري العزيز، بينهم نجله الشهيد همام الحيّة، في جريمة تؤكد إصرار الاحتلال على استهداف كل من يتمسّك بحقوق شعبنا وثوابته الوطنية".
كما أن كما أن استهداف أبناء القيادات الفلسطينية، حسب بيان حماس، "لن يؤدي إلى إضعاف موقف المقاومة، بل سيزيدها تمسّكاً بحقوق شعبنا وإصراراً على انتزاعها، وسيعمّق الالتفاف الشعبي حولها، باعتبارها تدفع مع شعبها كلفة المواجهة ذاتها، وتقدّم من أبنائها وعائلاتها كما يقدّم أبناء شعبنا في كل مكان من قطاع غزة".
من جانبه، نعى القيادي في حركة حماس باسم نعيم، عزام الحية، عبر منصة "إكس"، قائلاً: "عزام الجميل التحق بإخوانه شهيداً رابعاً". وأضاف أن خليل الحية يمثل "مدرسة الثبات والصبر"، مشيداً بمواقفه تجاه شعبه ومعاناته.
ويواصل الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أسفر عن استشهاد 837 فلسطينياً وإصابة 2381 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
وجرى التوصل إلى الاتفاق عقب عامين من حرب الإبادة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية في القطاع.









