وأوضحت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، والعماني بدر البوسعيدي، والكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، إلى جانب اتصالين مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وذلك في إطار متابعة التطورات المتسارعة وتنسيق الجهود لخفض التوتر.
وشدد عبد العاطي خلال هذه الاتصالات على "الأهمية البالغة لمواصلة المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران"، مؤكداً أن "الحوار والحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد لتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة".
وحذر الوزير المصري من "التداعيات البالغة الخطورة لاستمرار وتيرة التصعيد"، مشيراً إلى أن "استمرار التصعيد يهدد بجر منطقة الشرق الأوسط بأسرها إلى حالة من الفوضى ستطال تداعياتها الأمن والاستقرار الدوليين".
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، إذ بدأت الولايات المتحدة عملية لمرافقة سفن تابعة لدول "محايدة"، في حين اعتبرت إيران ذلك خرقاً لوقف إطلاق النار، بخاصة مع استمرار الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية منذ 13 أبريل/نيسان.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك تقدماً في المفاوضات الجارية في باكستان، محذراً في الوقت نفسه الولايات المتحدة من الانجرار إلى "الفوضى" بفعل جهات "ذات نوايا سيئة"، دون تسميتها.
كما شهدت التحركات الدبلوماسية اتصالات موازية، إذ بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيره الأردني أيمن الصفدي مستجدات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز التنسيق، وفق بيانين رسميين.
فيما ناقش وزيرا خارجية الكويت وسلطنة عُمان، خلال اتصال هاتفي، "تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي"، بحسب بيان للخارجية الكويتية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، وما تبعها من هجمات متبادلة، شملت استهداف إيران مواقع أمريكية في المنطقة، وسط إدانات إقليمية بسبب سقوط ضحايا وأضرار بمنشآت مدنية.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.














