جاء ذلك بعد تصويت مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، بالإجماع على إخطار تقدم به الرئيس عبد المجيد تبون، ثم موافقة المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى، بالأغلبية المطلقة للحضور.
وقال مجلس الأمة في بيان: "إن وزير الخارجية أحمد عطاف قدم خلال جلسة مغلقة عرضاً بصفته ممثلاً للرئيس تبون، أوضح فيه دوافع القرار والغايات المتوخاة منه"، مضيفاً أن القرار يرتكز على "حماية المصالح الطاقوية وترجمة بنود الاتفاقية الثنائية الموقعة بين البلدين".
وصوّت 148 عضواً في مجلس الأمة لصالح القرار من أصل 148 مشاركاً في التصويت، بينهم 131 عضواً حاضراً و17 توكيلاً، علماً أن المادة 91 والبند الثاني من الدستور تستوجب مصادقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة، أي 116 صوتاً، من أصل 174 مقعداً.
وبعد ساعات من تصويت مجلس الأمة، أعلن المجلس الشعبي الوطني المصادقة "بالأغلبية المطلقة للحضور" على الإخطار الرئاسي، في جلسة خصصت للمصادقة على ذلك، وفق بيان للمجلس.
وبذلك استكملت الإجراءات الدستورية المطلوبة لإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى خارج البلاد.
ولم يحدد المجلس في بيانه عدد المصوتين على الإخطار، في حين أن العدد الإجمالي لأعضاء المجلس الشعبي الوطني هو 407 أعضاء.
وتنص المادة 91 من الدستور الجزائري على أن رئيس الجمهورية يقرر إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج، بعد موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.
ووفق معطيات سابقة من داخل مجلس الأمة، تتعلق المهمة بإرسال "مفرزة" من الجيش لتأمين مشاريع نفطية تابعة لشركة الطاقة الحكومية "سوناطراك" في النيجر، بناء على طلب من نيامي.
ويشير استخدام مصطلح "مفرزة" إلى أن المهمة محددة النطاق، وتتمثل في تأمين المنشآت النفطية الجزائرية، دون الإعلان عن حجم القوة المزمع إرسالها أو موعد انتشارها.
وتنشط "سوناطراك" في النيجر عبر فرعها الدولي للاستكشاف والإنتاج "سيبكس"، الذي يدير استثمارات نفطية شمالي البلاد بموجب اتفاقات مع السلطات النيجرية.
وتعد الخطوة الأولى من نوعها بالنسبة إلى إرسال وحدات برية جزائرية إلى الخارج، منذ مشاركة الجيش الجزائري في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 ضد إسرائيل.
وتأتي في ظل تنامي التعاون العسكري بين الجزائر والنيجر، إذ وقع البلدان، الأربعاء الماضي، بروتوكول اتفاق للتعاون العسكري خلال زيارة وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي إلى الجزائر.
كما قدمت الجزائر خلال أغسطس/آب الماضي مروحيات ومعدات عسكرية للنيجر، وأرسلت في وقت لاحق أربع مقاتلات من طراز "سوخوي 30" وطائرة للتزود بالوقود إلى نيامي.






















