وأصدر وزراء خارجية المجموعة الرباعية بيانا مشتركا عقب اجتماعهم في إسطنبول، الجمعة.
وأوضح البيان أن الوزراء اجتمعوا في إسطنبول لمناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، انطلاقا من إدراكهم للمصالح المشتركة والتزامهم بالمساهمة في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه.
وجاء في البيان المشترك: "شدد الوزراء على أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، وأن السياسات الإسرائيلية تولّد شعورا عميقا بالظلم لدى الرأي العام الدولي. ودعوا إلى تنفيذ حل الدولتين في أقرب وقت ممكن، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وأشار البيان إلى تجديد الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافيًا، على أساس حدود 4 يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بهدف تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.
ودعا الوزراء إلى "الوقف الفوري للعنف الإسرائيلي المستمر، والمحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووضع حد للدمار والكارثة الإنسانية في فلسطين".
كما أدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية السابقة والحالية في الضفة الغربية والقدس، وكذلك عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وشدد على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، وعلى الحاجة الملحة إلى إعادة إعمار القطاع.
الملف اليمني
وجاء في البيان أن الوزراء "أدانوا بأشد العبارات التصعيد غير المقبول الذي تتسبب فيه مليشيات الحوثي، والذي يفاقم المعاناة الإنسانية، وهجماتها المستمرة على السعودية، ولا سيما تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، فضلا عن الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".
وأعرب الوزراء عن تضامنهم الكامل مع الحكومة اليمنية والسعودية، ودعوا الحوثيين المدعومين من إيران إلى الوقف الفوري لجميع أعمالهم العسكرية وتهديداتهم وهجماتهم، والعودة بحسن نية إلى المسار السياسي.
وشدد البيان على الحاجة الملحة إلى معالجة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وكذلك التطورات المحيطة بمضيق هرمز، عبر الحوار والدبلوماسية وحدهما، ومنع استهداف السفن والمدنيين والبنية التحتية المدنية.
وذكر البيان أن الوزراء أعربوا عن دعمهم لمذكرة تفاهم إسلام آباد، ورحبوا بالجهود الدبلوماسية الجارية لمنع المزيد من التصعيد، وجددوا التزامهم بالتوصل إلى حل دائم عبر المفاوضات.
وأكد البيان الأهمية الحيوية لحرية الملاحة، وضمان السلامة والأمن البحريين على المدى الطويل، وصون حقوق الملاحة وحرياتها.
وأشار إلى أن تعطيل الممرات البحرية يؤثر سلبا في الفئات الأكثر هشاشة في المنطقة وخارجها، من خلال عرقلة سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، كما يهدد أمن الجميع ورفاههم.
وأكد البيان ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهد مشترك لتجاوز هذه التحديات.
ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود تعرقل الملاحة المشروعة، ودعوا إلى الاستئناف السريع والكامل للمرور الآمن والمأمون ودون عوائق عبر مضيق هرمز.
واختُتم البيان بالتأكيد أن الوزراء اتفقوا على مواصلة التشاور والتعاون الوثيق بشأن المسائل المذكورة.





















