وأكد البلدان، في بيان مشترك صدر بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدوحة الثلاثاء والأربعاء، إدانتهما "الهجمات العسكرية الإيرانية على دول المنطقة"، معتبرين أنها تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.
إيران ومضيق هرمز
وأكد الجانبان دعمهما المستمر للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي يعالج بصورة دائمة التهديدات التي تشكلها إيران، لا سيما من خلال ضمان التحقق من الطبيعة السلمية الحصرية لبرنامجها النووي.
وشددت قطر وفرنسا على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون قيود أو رسوم، في ظل الاضطرابات التي يشهدها الممر الاستراتيجي منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير/شباط الماضي.
رفض ضم الضفة الغربية
وأكد البلدان دعمهما حل الدولتين بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش إلى جانب إسرائيل في سلام وأمن.
وجددت قطر وفرنسا رفضهما أي ضم للضفة الغربية، ودعتا إلى إنهاء سياسات الاستيطان الإسرائيلية وعنف المستوطنين.
وشددتا بشأن قطاع غزة على ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وانسحاب القوات الإسرائيلية وفق الترتيبات المتفق عليها، إلى جانب إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع بصورة عاجلة وآمنة ومن دون عوائق أو شروط أو قيود.
لبنان ونزع سلاح حزب الله
وأكدت قطر وفرنسا التزامهما دعم استقرار لبنان وسيادته، وجددتا تأييدهما التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، الموقع في يونيو/حزيران الماضي.
وأوضح البيان أن تنفيذ الاتفاق يمهد لاستعادة السلطات اللبنانية سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان.
وحذر البلدان من أن يؤدي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" بنهاية العام الجاري إلى فراغ أمني قد يزعزع استقرار لبنان والمنطقة بأكملها.
سوريا وليبيا والسودان واليمن
وأكدت قطر وفرنسا مواصلة تعاونهما لدعم الاستقرار في ليبيا وسوريا والسودان والقرن الإفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى واليمن، إلى جانب دعم العمليات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة والجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا.
وشدد البلدان بشأن سوريا على استعدادهما للعمل معاً لدعم المشاريع التي تسهم في تحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي، بالتعاون الوثيق مع السلطات السورية.
توسيع التعاون الدفاعي
واتفقت قطر وفرنسا على تعزيز قدراتهما الدفاعية عبر توسيع نطاق التعاون العسكري، بما يشمل التعاون بين القوات البرية، في خطوة وصفها البيان بأنها تمثل فصلاً جديداً في الشراكة العسكرية بين البلدين.
ووقّع الجانبان خطاب نوايا لاختيار شركتي "كي إن دي إس فرانس" و"جون كوكريل ديفانس" لتحديث القوات البرية الأميرية القطرية، مع سعي الطرفين إلى استكمال بقية المفاوضات قريباً.
وأعربت قطر عن تقديرها لنشر قدرات الدفاع الجوي، وأبدت اهتمامها بمواصلة التعاون مع فرنسا في هذا المجال.
وأكد البيان أن مقاتلات "رافال"، التي يشغّلها البلدان، تظل ركيزة أساسية للتعاون بين القوات الجوية وقابلية التشغيل البيني بينها، مشيراً إلى أن التعاون سيُعزّز عبر تطوير قدرات القوات الجوية الأميرية القطرية لمواجهة التهديدات المتزايدة.
ورحبت قطر وفرنسا كذلك بالتقدم الذي تحقق خلال العام الماضي في التعاون العملياتي بمجالي الأمن والدفاع، خصوصاً العقود الموقعة بشأن أنظمة الرادار والأقمار الصناعية للاتصالات.
جولة ماكرون الخليجية
وتأتي زيارة ماكرون للدوحة ضمن جولة في المنطقة، بعدما أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيزور الكويت والإمارات والبحرين وقطر بين 19 و21 أكتوبر/تشرين الأول، لمواصلة تحركاته مع قادة المنطقة من أجل استعادة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
ووصل ماكرون كذلك إلى السعودية الأربعاء، رغم أن بيان الإليزيه بشأن الجولة لم يدرج الرياض ضمن محطاتها.
وتأتي الجولة بعد نحو 8 أشهر من اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز عالمياً.
وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.
ووقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي، قبل أن تبدآ مفاوضات انهارت لاحقاً بسبب خلافات تتعلق بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز.






















