وقال الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن قواته بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك" وحرس الحدود والإدارة المدنية، بدأت عملية عسكرية في المنطقة التي خرج منها منفذا الهجوم اللذان قتلهما الجيش في اشتباك مسلح في وقت سابق الجمعة.
وأضاف أن القوات بدأت عمليات تفتيش واسعة ومركزة بحثا عن أسلحة، إلى جانب التحقيق مع عشرات المشتبه بهم.
وأوضح أن العملية تتركز في منطقة محددة بمدينة الخليل، ومن المقرر أن تستمر عدة أيام.
وادعى أنه سيسمح للسكان بمغادرة منطقة العمليات عبر 3 نقاط مخصصة، بعد إخضاعهم للتفتيش والاستجواب.
وأشار الاحتلال الإسرائيلي إلى أن العملية تأتي استكمالا لإجراءات عسكرية بدأها صباح الجمعة، شملت فرض طوق عسكري على مدينتي الخليل وحلحول، وإغلاق طرق وتنفيذ عمليات في قرى بالمنطقة، إلى جانب مسح منازل منفذي الهجوم تمهيدا لهدمها.
وأفاد بأن قواته تنفذ حاليا عمليات في عشرات المواقع بمختلف أنحاء الضفة الغربية.
وقال شهود عيان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم مدينة الخليل بنحو 20 آلية عسكرية وأطلق قنابل مضيئة في سماء المدينة.
ميدانيا، وسع الجيش عملياته في الضفة الغربية، إذ تزامن اقتحام الخليل مع اقتحام مدينتي نابلس وجنين شمالي الضفة، وداهمت قواته منازل أسرى محررين ووزعت منشورات تحذيرية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع "والا" العبريان إن الجيش فرض طوقا عسكريا كاملا على مدينتي الخليل وحلحول، ومنع الدخول إليهما والخروج منهما، بالتزامن مع إطلاق عمليات تمشيط وتفتيش واسعة ومداهمة منازل فلسطينية.
وأضافا أن الجيش فعّل في مختلف أنحاء الضفة إجراء عسكريا يسمى "المزاليج الرمادية"، يقضي بتفتيش المركبات الفلسطينية التي تصل إلى الطرق الرئيسية، بما يشمل مناطق نابلس وجنين وأريحا، في محاولة لمنع وقوع هجمات إضافية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاقا على مدينة الخليل، عقب تنفيذ فلسطينيين اثنين هجوما بإطلاق نار على حاجز إسرائيلي، أسفر عن استشهادهما ومقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، وفق معطيات إسرائيلية.
كما اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي بلدة كفر الديك غرب سلفيت شمالي الضفة، وحوّل منزل أحد المواطنين إلى ثكنة عسكرية، بعد إجبار أفراد عائلته على مغادرته، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأصيب فلسطيني برضوض، مساء الجمعة، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب، في قرية المغير شرق مدينة رام الله وسط الضفة، بالتزامن مع تصاعد واسع في هجمات المستوطنين والاقتحامات العسكرية الإسرائيلية.
وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمه تعاملت مع إصابة إثر اعتداء بالضرب من مستوطنين في قرية المغير، ونقلتها للمستشفى.
وفي محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، أضرم مستوطنون النيران في أراضي منطقة بانياس ببلدة نحالين غربًا، مما أسفر عن إتلاف وتضرر عدد من الأشجار والمزروعات، وفق "وفا".
وتشهد الضفة بما فيها القدس المحتلة، تصعيدا في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.



















