فيما المقابل أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، إصابة 4 من عسكرييه بانفجار طائرة مسيّرة، ومهاجمته 15 موقعا ادعى أنها بنى تحتية لـ"حزب الله" جنوبي لبنان الأربعاء.
وقال في بيان: "أُصيب جندي بجروح خطيرة وثلاثة بجروح طفيفة أمس (الأربعاء)، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة بجنوبي لبنان، وتم إجلاؤهم إلى مستشفى".
وبوتيرة يومية، يعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة عسكريين بانفجار مسيّرات مفخخة يطلقها "حزب الله"، ردا على خروقات تل أبيب الدموية لوقف إطلاق النار.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت شاحنة لنقل السيارات على طريق بلدة ميفدون، ما أدى إلى مقتل شخص، فيما قُتل شخصان آخران إثر غارة استهدفت سيارة على طريق بلدة حبوش.
وأضافت الوكالة أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر الخميس غارات على بلدات كفر رمان والمجادل وأطراف بلدة إرزي، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات صريفا وفرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاوي، إضافة إلى محور عيتا الشعب ورامية، حيث رافق القصف إطلاق نار رشاش على أطراف البلدتين.
كما تعرضت بلدات حبوش ودير الزهراني والكفور لقصف مدفعي وصف "مركز وعنيف"، فيما تجدد القصف على بلدة الغندورية ووادي الحجير، بحسب الوكالة. وفي بلدة جويا، أصيب شخص جراء غارة إسرائيلية ليلية.
يأتي ذلك بعد يوم دام إذ شهد الأربعاء 63 هجوماً إسرائيلياً على لبنان، أسفر عن مقتل 18 شخصاً وإصابة آخرين، وفق إحصاء استند إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية ووزارة الصحة وبيانات حزب الله.
وشملت الهجمات الإسرائيلية غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات تفجير وتحليقاً مكثفاً للطيران الحربي والمسيّر، إضافة إلى إنذارات بالإخلاء في عدد من البلدات الجنوبية.
ومن أبرز الهجمات الأربعاء، استهداف شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت بـ3 صواريخ أطلقتها بارجة إسرائيلية، في أول استهداف للمنطقة منذ نحو شهر، حيث ادعت إسرائيل أنها استهدفت قائداً في "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 16 عملية عسكرية استهدفت تجمعات وآليات ومواقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان، باستخدام المسيّرات والقذائف المدفعية والصواريخ.
وقال الحزب إن عملياته جاءت "دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان".
وأوضح أن الهجمات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في بلدات البياضة والناقورة ورشاف، إضافة إلى آليات عسكرية في دير سريان وحولا والقوزح والطيبة.
كما أعلن استهداف "تجهيزات فنية مستحدثة" ومركز قيادي لجيش الاحتلال في بلدتي البياضة والقنطرة، إضافة إلى جرافات وآليات عسكرية قال إنه أصاب بعضها بشكل مباشر.
من جانبه، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 3 من عسكرييه جراء هجمات بمسيّرات مفخخة أطلقها حزب الله جنوبي لبنان، مشيراً إلى إطلاق صواريخ اعتراضية للتصدي لهجمات أخرى في المنطقة.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار عدواناً على لبنان، خلف 2702 قتيل و8 آلاف و311 جريحاً، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/نيسان بدأت هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل وحزب الله، جرى تمديدها حتى 17 مايو/أيار الجاري، غير أن تل أبيب تواصل خرقها يومياً بقصف يخلف قتلى وجرحى، فضلاً عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوبي لبنان.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، تمهيداً لمفاوضات سلام.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.












