جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع وزراء خارجية تركيا والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر ومصر في نيويورك أمس الاثنين على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ القلق إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، ويدعون إسرائيل إلى الوفاء فوراً بالتزاماتها المستحقة بموجب المرحلة الأولى من الخطة الشاملة.
وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تشكل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطار التنفيذ للمضي قدماً في مرحلتها الثانية، بما في ذلك حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء القطاع، وبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف أنحاء غزة.
وارتفعت حصيلة الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبدعم أمريكي، إلى 73 ألفاً و919 شهيداً و174 ألفاً و977 مصاباً.
وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم من الأطفال والنساء، دمرت إسرائيل نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وأعرب الوزراء عن إدانتهم الإجراءات غير القانونية الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك تسارع التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية، وعنف المستوطنين وإرهابهم، والتهجير القسري، داعين إلى التراجع عنها فوراً.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، اقتحامات إسرائيلية يومية تتخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل، بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين بهدف تهجير الفلسطينيين قسراً.
وتشمل اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ورحب الوزراء بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة، فضلًا عن الجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني، بما في ذلك التدابير الرامية إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، داعين إلى اتخاذ مزيد من التدابير الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.
وسبق أن أعلنت الحكومة البريطانية، حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض قيود على الخدمات المرتبطة بهذه المستوطنات.
وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأكدوا الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، داعين إلى انخراط أمريكي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، بالتزاماتها وواجباتها.
وأكد الوزراء مجدداً استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع قدماً بالتنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق الخاصة بها، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، والوفاء بحقه في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة، وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.



















