جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترمب لقناة "فوكس نيوز"، بثت اليوم الأحد، إذ قدم تقييماً بشأن إيران في ظل استمرار التوتر بين الجانبين.
وأوضح ترمب أنه يدرس خطواته المقبلة بشأن الملف الإيراني، مؤكداً أنه يتوقع حدوث "تطورات كبيرة جداً" في القريب العاجل، وأشار إلى أن الخيارات المطروحة أمامه بشأن طهران تتمثل في "تدمير إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى اتفاق".
وأضاف: "السؤال الأساسي هو: هل سأقوم بتدمير ذلك البلد بالكامل، وإذا فعلت فمتى سيكون ذلك؟ سيكون من الأفضل لهم أن يتصرفوا بحكمة".
وذكر ترمب أنه في "مرحلة اتخاذ القرار" بشأن الملف الإيراني، ملمحاً إلى رغبته في إجراء محادثات مباشرة مع بزشكيان، الذي من المرتقب أن يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حال سنحت الفرصة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان منفتحاً على الاجتماع بالرئيس الإيراني ضمن أعمال الجمعية العامة، قال ترمب إنه منفتح على ذلك "احتمالاً".
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وحالة الجمود التي تشهدها المفاوضات بين الجانبين.
وقالت إيران اليوم الأحد إنها تلقت معلومات تفيد بإعداد الولايات المتحدة وحلفائها لشن هجوم كبير جديد عليها، محذرة من أن الإقدام على هذه الخطوة سيزيد التوتر في المنطقة.
وأفادت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية، أن أي هجوم جديد سيقابل باستهداف متواصل للقواعد والمصالح الأمريكية، محذرة من أن حلفاء واشنطن في المنطقة سيُعتبرون أطرافاً في الصراع.
ولم تكشف القيادة العسكرية الإيرانية تفاصيل بشأن المعلومات التي استندت إليها في تحذيرها من هجوم أمريكي محتمل.
وذكر بيان صادر عن قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي: "نحذر من أنه إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأ مرة أخرى ضد إيران، فإن جميع مصادرها في المنطقة والمواقع التي توجد فيها العناصر الأمريكية ستكون أهدافاً لهجمات مؤلمة دون أي قيود أو تمييز".
وأضاف البيان أن إيران ستعتبر دول المنطقة شريكة "شرور الولايات المتحدة" في حال تحركت معها في أعمال عدوانية ضد إيران، مؤكداً أنه "لا ينبغي توقع ضبط النفس من القوات المسلحة الإيرانية" في هذه الحالة.
وكانت الولايات المتحدة حذرت اليوم الأحد رعاياها من احتمال تصعيد مفاجئ للصراع العسكري في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية، عبر موقعها الرسمي، إن "البيئة الأمنية لا تزال معقدة في ظل التوترات بالشرق الأوسط، مع احتمال حدوث تصعيد مفاجئ".
ودعت الأمريكيين الموجودين في المنطقة إلى الانتباه لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر. وطلبت الوزارة من الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط "إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها"، ومتابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران.
شروط طهران
من جانبه، أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده نقلت إلى الولايات المتحدة شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، قوله: "ما لم تتحقّق هذه الشروط، ويُعتَرَف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ الالتزامات الأمريكية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف المفاوضات السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز".
وقال قاليباف: "لقد أُبلغت الرسائل ووُضِّحت شروطنا للطرف المقابل بوضوح عبر الوسطاء".
ويأتي ذلك غداة تصريحات أدلى بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي لقناة الجزيرة القطرية، كشف فيها عن نقل طهران عبر الوسطاء القطريين إلى واشنطن شروطها المسبقة لاستئناف المحادثات، وهي تتضمن إنهاء الحرب على الجبهات كافة، ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأوضح رضائي في المقابلة "أن شروط طهران تشمل إنهاء الحرب على الجبهات كافة، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري"، وحذّر من أن الولايات المتحدة ستواجه إيران أكثر استعداداً مما كانت عليه عند بداية الحرب.
وأضاف رضائي: "سنواجه أمريكا بقوة أكبر وبضربات أكثر عدداً وإيلاماً"، محدداً القواعد والمصالح التجارية الأمريكية في المنطقة أهدافاً لرد إيراني عسكري واقتصادي على أي ضربة أمريكية، وأضاف: "نحن مستعدون لحرب حاسمة".
وكشف رضائي عن زيادة بلاده سرعة صواريخها فرط الصوتية "من ستة ماخ إلى عشرة"، وتطوير دفاعاتها الجوية و"أنظمة الحرب الإلكترونية"، مضيفاً: "لذلك، إذا اندلعت الحرب مجدداً، ستكون السفن الأمريكية عرضة للهجوم ما لم تنسحب من المحيط الهندي".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط 2026، حرباً على إيران، أعقبه إغلاق طهران مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط والغاز العالمية.
وفي 17 يونيو/حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقاً وسط خلافات بشأن تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي.





















