وقال مصدر طبي إن فلسطينياً استشهد متأثراً بجراح حرجة أصيب بها في قصف مسيّرة إسرائيلية استهدف شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة، فيما أفاد مستشفى الشفاء بوصول جثمان فلسطيني وإصابات بينها طفلة إثر استهداف دراجة هوائية في حي الشيخ رضوان شمالي المدينة.
وبحسب شهود عيان، استهدفت الغارة شخصاً كان يستقل دراجة هوائية بجوار خيمة تؤوي نازحين، ما أدى إلى استشهاده وإصابة آخرين بينهم طفلة.
وفي شمال القطاع، شن جيش الاحتلال قصفاً مدفعياً على المناطق الشرقية والشمالية لبلدة بيت لاهيا، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية في محيط المنطقة، فيما أصيبت 3 سيدات فلسطينيات برصاص الاحتلال قرب منازل السكان في مخيمي البريج والنصيرات وسط القطاع، وتعرضت بلدة جباليا لقصف مدفعي.
كما أصيب 5 أطفال فلسطينيين إثر انهيار جزئي لمبنى سكني متضرر من قصف إسرائيلي سابق في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، في ثاني حادث من هذا النوع خلال 3 أيام.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 حتى الاثنين عن استشهاد 1386 فلسطينياً وإصابة 4784 آخرين.
تحذير من تقليص خدمات الأونروا
وفي تطور إنساني موازٍ، حذرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة من تداعيات إجراءات تقليص وإعادة هيكلة تنفذها "أونروا"، معتبرة أن تقليص الخدمات في القطاع يأتي في وقت يحتاج فيه السكان إلى مضاعفتها، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والحماية.
وقالت اللجنة إن الإجراءات الأخيرة تشمل إنهاء خدمات وتقليصات تطول الموظفين والبرامج، محذرة من أن استمرارها من دون شفافية ومشاركة ممثلي الموظفين واللاجئين "يهدد قدرة الأونروا على القيام بولايتها".
وأكدت أن الأزمة المالية التي تواجه الوكالة "لا يجوز أن تتحول إلى أزمة خدمات وحقوق يدفع ثمنها الموظف واللاجئ الفلسطيني"، وطالبت بوقف أي إجراءات تمس الخدمات الأساسية أو الأمن الوظيفي للعاملين.
كما دعت إدارة "أونروا" إلى إعلان خطة إعادة الهيكلة ومعاييرها ومراحلها وآثارها بشفافية، وإشراك ممثلي الموظفين واللاجئين في القرارات المتعلقة بمستقبل الوكالة، فيما طالبت الأمم المتحدة والدول المانحة بتوفير تمويل مستدام يضمن استمرار عملها.
وشددت اللجنة على أن "أونروا" ليست مجرد مؤسسة خدمية، بل وكالة تابعة للأمم المتحدة ترتبط ولايتها بقضية اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أن التمسك بها "ليس بديلاً عن حق العودة"، وإنما تمسك بولايتها الدولية إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 194.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل ضغوط متزايدة على مستقبل عمل الوكالة في غزة، بعدما أعلن "مجلس السلام" في يوليو/تموز الماضي أنه "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة"، ما أثار رفضاً فلسطينياً وعربياً وتحذيرات من تداعيات استبعاد الوكالة على خدمات اللاجئين وولايتها الأممية.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة استشهد فيها أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 174 ألفاً، فضلاً عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.




















