وقالت الشبكة الطبية (مستقلة) في بيان: "لقي أكثر من 67 شخصاً مصرعهم إثر انهيار منجم الزرع قرب مدينة النهود في ولاية غرب كردفان (في الجزء الغربي من وسط البلاد) التي تخضع لسيطرة الدعم السريع، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن ناجين أو عالقين تحت الأنقاض".
وأشارت الشبكة إلى "مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا، في ظل افتقار المنجم لأبسط متطلبات السلامة والحماية اللازمة للعاملين في مواقع التعدين".
وأدانت الشبكة الطبية، الإهمال الذي عرض حياة العاملين في التعدين للخطر، مؤكدة أن "التعدين في مناطق سيطرة الدعم السريع مع غياب اشتراطات السلامة ووسائل الحماية والإنقاذ في مناطق التعدين يحول العمل إلى مخاطرة مباشرة بحياة المدنيين".
ودعت إلى مواصلة عمليات البحث والإنقاذ وتوفير الإمكانات الطبية واللوجستية اللازمة للتعامل مع آثار الكارثة.
وطالبت "أطباء السودان"، الجهات المسيطرة على المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين والعاملين، ووقف نشاط التعدين العشوائي لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تحصد أرواح العاملين في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية والسلامة.
وفي وقت سابق الأربعاء، أفاد شهود عيان بسقوط عشرات القتلى والمصابين في انهيار منجم ذهب بمنطقة الرقيق بولاية غرب كردفان، بينما لا يزال هناك عدد من المفقودين مع عجز في عمليات الانقاذ.
وقال الشهود، إن إحدى آبار التعدين الأهلي للذهب في منجم الزرع بمنطقة فوجا بولاية غرب كردفان تعرضت للانهيار قبل 3 أيام وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والإصابات.
وأضاف الشهود أن هناك عدداً من المفقودين إلا أن هناك عجزاً في عمليات الإنقاذ للمحتجزين داخل البئر المنهارة.
ويقع منجم الزرع في منطقة البرقيق على بعد 163 كيلومتراً شمال غربي مدينة النهود، وبدأ العمل فيه منذ مايو/أيار 2025.
ويستوعب قطاع التعدين الأهلي أكثر من مليوني شخص يعملون في أصقاع السودان المترامية وسط ظروف بالغة القسوة، وينتجون نحو 80% من كمية الذهب الإجمالية المستخرجة في البلاد.
ولا تمنع الحكومة السودانية التعدين الأهلي، لكنها تحاول تنظيمه، فرغم سلبياته، فإن عدداً كبيراً من السودانيين يعملون به، ويساهم في توفير فرص عمل لهم.
ويعول السودان على الذهب كمورد رئيس للنقد الأجنبي، بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائداته النفطية بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011، وفقدان 80% من موارد النقد الأجنبي.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.




















