وجمعت التجربة بين قدرات الدعم الإلكتروني والهجوم الإلكتروني والرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR) ضمن سيناريو عملياتي واحد، لإظهار قدرة الأنظمة على اكتشاف الأهداف وتحديد مواقعها والتعامل معها والتعرف عليها في ظروف تحاكي العمليات الميدانية الفعلية.
وشملت التجربة ثلاثة أنظمة رئيسية مدمجة على مسيّرة "بيرقدار TB2"، هي حاضنة المواجهة الإلكترونية "ANTIDOT 2EA 200 ECM"، وحاضنة إجراءات الدعم الإلكتروني "ANTIDOT 2ES 100 ESM"، وحاضنة رادار الفتحة الاصطناعية بتقنية المصفوفة الماسحة إلكترونياً النشطة "FULMAR 200 AESA SAR".
وفي المرحلة الأولى، رصد نظام "ESM" باعثاً لرادار بحث في أثناء تحليق المسيّرة، وحدد موقعه الجغرافي بدقة، قبل أن ينقل بيانات الهدف إلى نظام "ECM"، الذي نفذ هجوماً إلكترونياً دقيقاً.
وعند نقطة محددة، أوقف الهجوم مؤقتاً للسماح للرادار المستهدف بإعادة اكتشاف المسيّرة وتثبيت التتبع عليها، وبعد نجاح عملية التثبيت، طبق نظام "ECM" تقنيات الإجراءات المضادة القائمة على تقنية "DRFM"، ما أدى كذلك إلى التشويش بنجاح على أداء رادار التتبع.
وفي المرحلة الثانية، عاود نظام "ESM" اكتشاف الباعث وتحديد موقعه، موفراً وعياً لحظياً بالموقف العملياتي، فيما أنتج رادار "FULMAR 200 SAR" صوراً عالية الدقة بتقنية الفتحة الاصطناعية للمنطقة المستهدفة.
وأتاحت الصور الناتجة رسم خرائط تفصيلية للأرض، وتحديد الأهداف ومواقعها بدقة تصل إلى مستوى الأمتار، بما أظهر ملاءمة النظام لتنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ليلاً ونهاراً وفي مختلف الظروف الجوية.
وبحسب "أسيلسان"، تنتهي هذه المنظومة العملياتية، التي أثبتت فاعليتها ميدانياً، عادةً بتحديد أنظمة الدفاع الجوي عبر منظومة "ASELFLIR 500"، ثم تدميرها باستخدام ذخيرة موجهة بالليزر.
وأبرزت التجربة قدرة الأنظمة المحمولة جواً التي تطورها "أسيلسان" على توفير قدرات قمع الدفاعات الجوية المعادية (SEAD) وتدميرها (DEAD) انطلاقاً من منصة مسيّرة واحدة، بما يعزز استخدامها في بيئات العمليات التي تشهد مستويات متزايدة من التهديدات والتشويش.
وفي سياق متصل أعلنت "أسيلسان" في وقت سابق الجمعة، في بيان عبر منصة الإفصاح العام التركية تدشين "مركز إنتاج أنظمة التوجيه" باستثمار تبلغ قيمته الإجمالية 56 مليون دولار، بهدف تلبية حجم الطلبات المتزايد وتعزيز البنية التحتية للإنتاج.
وأفادت بأن المركز الجديد يمتد على مساحة مغلقة تبلغ 17 ألفاً و865 متراً مربعاً، مشيرة إلى أن الاستثمار يهدف إلى تطوير قدرات إنتاج أنظمة التوجيه.
يُشار إلى أن "أسيلسان" تجاوزت للمرة الأولى قيمة سوقية مقدارها 30 مليار دولار في المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول "بيست 100"، عند إغلاق جلسة 13 يناير/كانون الثاني 2026.
وتأسست "أسيلسان" عام 1975، رداً على فرض حظر على توريد الأسلحة إلى تركيا عقب العملية العسكرية التي نفذتها في قبرص عام 1974، ومنذ ذلك الحين أدت دوراً مهماً في تلبية احتياجات السوق المحلية من منتجات الصناعات الدفاعية، قبل أن توسع حضورها في الأسواق الدولية.






















