وقالت وكالة الأنباء اللبنانية صباح اليوم الأربعاء: "ارتكب العدو مجزرة جديدة في بلدة جبشيت، حيث سقط 5 شهداء من عائلة واحدة جراء غارة ليلاً، على مبنى لآل بهجة في حي الجبل بالبلدة".
وأوضحت أن "الغارة أدت إلى تدمير المبنى، واستشهاد (المُسنين) محمَّد جواد بهجة وزوجته لطفية، وأماني جابر وابنتها مريم هلال بهجة وابنها الطفل علي الرضا هلال بهجة".
وتابعت "عملت فرق من الإسعاف والإغاثة، طوال الليل، على رفع ركام المبنى المدمر وسحب جثث الشهداء"، ونشرت صورة قديمة للضحايا الخمسة معاً.
إصابة عسكري إسرائيلي
في المقابل، أصيب عسكري إسرائيلي بانفجار طائرة مسيرة مفخخة، أطلقها "حزب الله" ضمن رده على خروقات تل أبيب الدموية المتواصلة للهدنة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان الأربعاء: "في حوادث أمس (الثلاثاء)، أطلق ’حزب الله’ طائرات مسيّرة مفخخة انفجرت بالقرب من قواتنا جنوبي لبنان"، وتابع: "نتيجة لذلك، أُصيب جندي بجروح طفيفة، ونُقل إلى مستشفى لتلقي العلاج".
كما أعلن جيش الاحتلال الأربعاء اعتراض "هدف جوي مشبوه" في جنوبي لبنان، في إشارة إلى طائرة مسيّرة، وأفاد أيضاً باستمرار عمليات التدمير لمبانٍ في جنوبي لبنان، مدعياً أنها "بنى تحتية لحزب الله"، وادعى أنه استهدف "منصات إطلاق محمّلة وجاهزة للإطلاق، ومخازن وسائل قتالية ومباني عسكرية".
والثلاثاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 65 هجوماً على جنوبي لبنان، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصاً، بينهم ثلاثة من أفراد الدفاع المدني، وإصابة 84.
تلويح بالتصعيد
وفي السياق، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن تحديد تل أبيب مهلة أسبوعين للبنان من أجل التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات، وتلويحها بالتصعيد العسكري مجدداً إذا انقضت المدة دون أن تفضي إلى نتيجة.
وقالت الهيئة الرسمية إن "إسرائيل حددت إطاراً زمنياً ضيقاً للمحادثات مع لبنان، يتمثل في مدة لا تتجاوز أسبوعين، للتوصل إلى اتفاق فعلي بين الجانبين".
وأوضحت أن إسرائيل تربط بين اتفاق وقف إطلاق النار الحالي الممدد حتى منتصف مايو/أيار المقبل، وضرورة التوصل إلى "اتفاق حقيقي مع لبنان".
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله: "لا يمكننا الانتظار إلى الأبد.. سنمنح فرصة إضافية للمفاوضات لمدة أسبوعين فقط".
ووفق الهيئة، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن "عدم تحقيق تقدم ملموس خلال هذه الفترة سيؤدي إلى استئناف القتال وشن عمليات عسكرية مكثفة ضد حزب الله في جنوب لبنان".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدواناً على لبنان، خلّف إجمالاً 2534 قتيلاً و7863 جريحاً وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/نيسان الجاري، بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يومياً، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في جنوبي لبنان.
ورداً على خروقات إسرائيل، يشن "حزب الله" هجمات محدودة بصواريخ وطائرات مسيرة تستهدف قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.












