والتقى الصفدي مع فؤاد أوقطاي والوفد المرافق له، في مبنى وزارة الخارجية بالعاصمة عمان، وفق بيان للخارجية الأردنية.
وأكد الصفدي "متانة العلاقات الثنائية الأخوية الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين التي تتطوّر بشكل مستمر، والحرص على زيادة التنسيق والتعاون في مختلف المجالات".
كما بحث الطرفان "تطورات الأوضاع في المنطقة، وآفاق إنهاء التصعيد والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار".
وفي تدوينة عبر منصة "إن سوسيال" التركية أوضح أوقطاي أن اللقاء مع الصفدي أتاح لهم فرصة إجراء تقييمات شاملة حول قضايا المنطقة، وفي مقدمتها التطورات في فلسطين، والحرب على إيران، وهجمات إسرائيل على لبنان، والتطورات في سوريا.
كما أشار إلى أنه جرى بحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا والأردن وزيادة الاستثمارات، وذكر أنهم يتشاركون مع الأردن وجهة نظر مشتركة بشأن تنفيذ مشاريع مشتركة في أقرب وقت، وفي مقدمتها استثمارات النقل التي ستربط البلدين، مؤكدا أهميتها بالنسبة للبلدين والاستقرار والازدهار الإقليميين.
وحسب أوقطاي جرى خلال اللقاء تأكيد عزمهم بشأن تعزيز العلاقات على صعيد الدبلوماسية البرلمانية.
“أكثر أهمية”
وفي السياق، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي فؤاد أوقطاي إن التعاون بين بلاده والأردن أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل مرور المنطقة والعالم بمرحلة تحول صعبة.
جاء ذلك في كلمته خلال ندوة بعنوان "التعاون التركي-الأردني في سياق الملكية الإقليمية: حوار مع شباب الجامعات" استضافتها جامعة البتراء الأردنية في العاصمة عمان الاثنين.
وذكر أوقطاي أن تركيا والأردن يجمعهما التاريخ والثقافة والجغرافيا والمعتقد والمسؤوليات المشتركة، وأضاف:"تركيا والأردن يمثلان ركيزتي استقرار في منطقة ونظام (دولي) مضطربين. ويولي البلدان أهمية للاعتدال والحوار والمسؤولية الإنسانية والسلام الإقليمي".
وأعرب أوقطاي عن ترحيبه بزيارة ملك الأردن عبد الله الثاني إلى تركيا في فبراير/شباط 2026، قائلاً: "نتوقع مزيداً من الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى بين قادتنا. وحسب علمي، فإن السيد الرئيس رجب طيب أردوغان يخطط لزيارة الأردن. علاقاتنا الحالية تتطور بسرعة".
قضايا إقليمية
وأوضح أوقطاي أن تركيا والأردن يتبنيان موقفاً مبدئياً مشتركاً حيال القضية الفلسطينية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين والدول المجاورة.
وقال في هذا الصدد: "علينا الحفاظ على القضية الفلسطينية في صدارة الأجندة الدولية، فالإبادة الجماعية، والمستوطنات غير القانونية، وعنف المستوطنين، وسياسات الاحتلال، ومحاولات ضم الأراضي الفلسطينية، كلها أمور غير مقبولة. وتنسيقنا بشأن غزة يسهم في وقف إطلاق النار".
وأشار أوقطاي إلى أن تركيا تُقدّر الدور التاريخي الذي يضطلع به الأردن بصفته راعيا للأماكن المقدسة في القدس الشرقية، وأكد أن تحقيق سلام عادل ودائم لا يمكن أن يتم إلا بـ"إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتكاملة جغرافيا، على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس".
وأكد أوقطاي على سيادة لبنان وسوريا، قائلاً: "يجب الحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره. إن الاستقرار في سوريا أمر أساسي لكل من تركيا والأردن"، وأعرب عن تقديره لجهود الأردن في دعم إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد بلاده لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن سوريا ونموها الاقتصادي.
الشراكة الأكاديمية
وفي رسالته إلى الأكاديميين والطلاب أشار أوقطاي إلى أن الملكية الإقليمية ليست اختبارا للحكومات فحسب، بل هي مسؤولية تقع على عاتقهم، وقال :"نحن بحاجة إلى مزيد من تبادل الطلبة، والشراكات الأكاديمية، ومشاريع البحث المشتركة والتعاون بين الجامعات التركية والأردنية".
وأوضح أوقطاي أن مستقبل العلاقات بين تركيا والأردن لن تحدده الحكومات فقط، بل أيضاً الطلبة والأكاديميون ورواد الأعمال والباحثون، وأشار إلى أن العام الماضي شهد وجود 71 طالباً أردنياً يدرسون بمنح جامعية في تركيا مقابل 51 طالباً تركياً في الأردن
وعلق أوقطاي قائلاً: "إذا أردنا الارتقاء بشراكتنا إلى مستوى أعلى، فإن هذه الأرقام بالطبع غير كافية، لأن ما نحتاجه هو رأس المال البشري، وهو أثمن الأصول".
وفي وقت سابق استضافت العاصمة عمان اجتماعا بين رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأعيان الأردني هاني الملقي، ونظيره في البرلمان التركي فؤاد أوقطاي، في مقر مجلس الأعيان الأردني (الغرفة الثانية للبرلمان) في عمّان.
والجمعة، بدأ الوفد البرلماني التركي زيارة رسمية إلى الأردن تستمر لمدة 4 أيام.
وجاء ذلك في ظل توتر إقليمي متصاعد، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وفي ظل حالة الجمود التي تخيم على مسار محادثات واشنطن وطهران وسط تصلب المواقف.















